فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 27345

احذروا ستار أكاديمي وأخواتها...

الشيخ محمد الهدار ـ صحيفة أخبار بنغازي / الشبكة

عزيزي القارئ إن من المجمع عليه والمعلوم من الدين بالضرورة ، ومن الثوابت التي لم يختلف عليها اثنان، أن الزنا محرم تحريمًا قطعيًا ، إلى يوم القيامة ، بل كل ما من شأنه أن يؤدي إلى الوقوع في هذه الجريمة المدمرة للإنسانية هو الآخر محرم ، قال الله تعالى: ( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلا ( ، قال ابن كثير رحمه الله: ( يقول تعالى ناهيا عباده عن الزنا وعن مقاربته ، ومخالطة أسبابه ودواعيه( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً ) أي ذنبًا عظيمًا ) وساء سبيلا ) ، أي وبئس طريقًا ومسلكًا . وجاء في التحرير والتنوير لابن عاشور: ( والقرب المنهي عنه هو أقل الملابسة . وهو كناية عن شدة النهي عن ملابسة الزنا ) .

وقال السعدي في تفسيره: ( والنهي عن قربانه - أي الزنا - أبلغ من النهي عن مجرد فعله ، لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه ، فإن( من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ) خصوصًا هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داعٍ إليه ) ، قلت ومما يؤكد ما سبق من التفسير ما جاء في الصحيحين ومسند الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله تعالى كتب على ابن آدم حظه من الزنا ، أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العينين النظر ، وزنا اللسان النطق ، والنفس تمني وتشتهي ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ) ، وقال الصحابي الجليل ابن مسعود رضي الله عنه، ومسروق والشعبي رحمهما الله قالوا: ( زنا العينين النظر، وزنا الشفتين التقبيل، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين المشي ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه ، فإن تقدم بفرجه كان زانيا ، وإلا فهو اللمم ) ، ومعنى إن تقدم بفرجه كان زانيًا المقصود به الزنا الذي يوجب الحد الشرعي ، ويجب منه الغسل ، ومعنى وإلا فهو اللمم ، أي الذنب الذي لا يوجب حدًا شرعيًا في الدنيا ، وتكفره التوبة وبعض العبادات ، وقد يوجب الغسل الشرعي إن ترتب على فعله خروج المني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت