فهرس الكتاب

الصفحة 19045 من 27345

(فخر وشكوى)

الشريف الرضي

هو أبو الحسن محمد بن الطاهر، شاعر عباسي، ولد في بغداد، وتلقى العلوم فيها، ونظم الشعر منذ حداثته، وكان أبوه نقيب الأشراف الطالبيين، فصارت إليه النقابة وأبوه حيّ، عرف بالهيبة والعفة ورفعة المنزلة، إلى عزة في النفس وشرف في النسب.

وشعره طويل النفس، قوي النسج، واضح التعابير، فيه متانة وسهولة ورصانة، تبيّن فيه شخصية صاحبه وما يكتنفها من نبل وإباء وطموح، وشكوى من الدهر والناس.

والنص التالي من قصيدة قالها في الفخر والشكوى:

ولولا العلى ما كنت في الحبّ iiأرغبُ

من الدهر مفتولُ الذراعين، iiأغلب

فلي، من وراء المجد، قلبٌ iiمدرّب

وأني إلى غُرِّ المعالي iiمحبّب

ولكن أوقاتي إلى الحلم iiأقربُ

ويُعجم فيَّ القائلون، وأُعربُ

لواعجَ ضِغنٍ أنني لستُ iiأغضب

ولا أنطقُ المُوراءَ، والقلبُ iiمُغضَبُ

فُضالاتِ ما يعطي الزمانُ، iiويَسلُب

زماني، وصرْفُ الدهرِ نِعم المؤدّبُ ... 1 - لغيرِ العُلى مني القِلى iiوالتجنّبُ

2 -ملكتُ بحلمي فرصةً ما iiاسترقّها

3 -فإن تك سنّي ما تطاول iiباعها

4 -فحسبيَ أني في الأعادي مبغّضٌ

5 -وللحلم أوقاتٌ، وللجهلِ iiمثلُها

6 -يصولُ عليَّ الجاهلون iiوأعتلي

7 -يَرونَ احتمالي غُصّةً، iiويَزيدُهم

8 -ولا أعرفُ الفحشاءَ إلا iiبوصفها

9 -ولستُ براضٍ أن تمسَّ عزائمي

10 -غرائبُ آدابٍ حباني iiبحفظها

الهوامش:

(1) القِلى: البغض والكراهية.

(2) استرقّها: ملكها واستعبدها - الأغلب: الأسد.

(6) يُعجم: يُبهم القول - أعرب: أفصح وأبين.

(7) الغصّة: ما يعترض في الحلق من عظم ونحوه، ويؤلم صاحبه - الضغن: الحقد.

(8) العوراء: الكلمة القبيحة.

(9) الفضالات: جمع فضالة وهي ما زاد عن الحاجة (المفضلة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت