فهرس الكتاب

الصفحة 23398 من 27345

المؤلف: عباس محجوب

ينقسم الكتاب إلى ثلاثة فصول: يتناول الفصل الأول نظرة شاملة لأهم مشاكل الشباب في عالمنا الإسلامي ويقدم حلولا عملية مستمدة من روح الإسلام، ثم يفصل المؤلف في الفصل الثاني إلى تفصيل مشكلة تقض مضاجع الشباب المسلم ويقدم أدوية لذلك. و الفصل الثالث يشتمل على رؤية إسلامية في إعداد الشباب على جميع المستويات للنهوض بالأمة من سباتها العميق.

المختصر المفيد للكتاب: الحقيقة أن مشكلات الشباب تعتبر من القضايا المستمرة في حياة الأمم، ولعلّها من أخطر قضايا الأمم على الإطلاق. وقد لا نلمح نحن هنا في العالم الإسلامي الأبعاد الكاملة لمشكلات الشباب والمخاطر المترتبة على الخطأ في التعامل معهم؛ لأننا لا نزال على بقية من عقيدة الإسلام، وميراثه الثقافي، وروابطه الأسرية التي تضمن لنا تماسك مؤسساتنا الاجتماعية، فلا تظهر عندنا المشكلة بصورتها الحادّة التي بدأت تتفاقم في المجتمعات الأخرى وتهدد كيانها، تلك المجتمعات التي انسلخت عن دين الله، وتحللت من كل الضوابط، وكسر شبابها الموازين والقوانين الاجتماعية كلها؛ وإن كانت العدوى بدأت تتسرب إلينا - ومعبرها الشباب - من خلال بعض الشقوق والثقوب التي أحدثها دعاة التغريب والتشريق ومؤسساتهما في مجتمعنا الإسلامي، أولئك الذين استطاعوا أن ينقلوا إلينا أمراض الحضارة الغربية، ولم يقدروا على التحقق بإنتاجها، فبدت نذر الخطر تصل إلينا لنعيش أمراض هذه الحضارة، ونحرم من القدرة على تحصيل علومها وتحقيق إنتاجها؛ ويكفينا لتحديد ملامح المستقبل الذي نسير إليه أن نرى الفوارق الكبيرة في الشكل والمضمون - بين الشابّ وأبيه، والشابّة وأمها - التي بدأت بالظهور في مجتمعنا الإسلامي، فإذا لم نتنبّه لخطورة المشكلة ونحسن التعامل معها بكثير من الدقة، والحكمة، والروية، والوسيلة الصحيحة، والحوار الهادئ، فسوف يكون من قِبلها الإعصار المدمّر الذي لا يبقي ولا يذر.

فالشباب إذا فقد الهدف والانتماء تحوّل إلى طاقات مبعثرة تبدّد في فراغ، وتُستهلك في غير المواقع الصحيحة، وتنتهي إلى الحيرة والقلق والتمزق والعدمية؛ وعاش حالة من الضياع تسهل على الأعداء احتلال نفسه وعقله وروحه وأرضه؛ وإذا فقد الالتزام والانضباط بالمثل التي يؤمن بها انقلب إلى شرّ محض يدمر نفسه وأمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت