وضع الرسول صلى الله عليه وسلم أسس ومبادئ الإدارة وفن قيادة الآخرين من خلال مواقفه مع أصحابه، فكل موقف كان يرسخ مبدأ جديدًا في كيفية إنجاز الأعمال بنجاح، وتميز دون إهدار حقوق الغير، ودون التقليل من المهام الموكلة للآخرين. فمن منهج النبي صلى الله عليه وسلم في الأداء أنه كان دائمًا ما يعمد إلى التحفيز وبث روح المنافسة بين فريق عمله، فكم هو عدد الأوامر التي كان يلقيها صلى الله عليه وسلم بصورة التشجيع والتحفيز، حتى في أحلك الظروف والأزمات. كذلك كان للرسول صلى الله عليه وسلم القدرة على حل المشكلات الطارئة بفضل وجوده في موقع الحدث وامتلاكه كل مفاتيح الحسم. بالإضافة إلى سلوكه الراقي مع مرؤوسيه، حيث يكون مستعدًًا لقضاء ساعات لا حصر لها في مساعدة الآخرين ليكونوا فاعلين، بتزويدهم بالحقائق والطاقة والموارد. هذا هو سيد القادة محمد صلى الله عليه وسلم الذي يبقى القدوة الأولى لكل مسلم في جانب القيادة والتي تأسست عليها أعظم دولة في التاريخ في مدة قصيرة.