مفكرة الإسلام: صدر حديثا عن الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة كتاب بعنوان طفولة النبي صلي الله عليه وسلم للكاتب عبد التواب يوسف.
لقد ظلت سيرة الرسول صلي الله عليه وسلم وستظل مقصدًا للدارسين علي تعدد خطوط اقترابهم يأخذ كل منهم من النبي الكريم مايرويه وحينما تقصد هذا النبع سنجد علي شاطئه علماء وفلاسفة وأدباء ومتصوفة وكلهم من رسول الله ملتمس والكاتب عبد التواب يوسف أحد أبرز المبدعين الذين جعلوا من كتبهم معبرًا بين السيرة والأجيال الجديدة.
وفي الكتاب يتناول الكاتب الجانب الإنساني في حياة محمد صلي الله عليه وسلم منذ الإرهاصات والأحداث التي سبقت مولده الشريف كحفر بئر زمزم ومحاولة أبرهة الحبشي هدم الكعبة الشريفة إلى أن يقف بنا علي عتبات شبابه وما ورد في ذلك من موت أمه وجده ورعاية عمه أبو طالب له مركزًا في هذا التناول علي كشف الأبعاد الإنسانية الرائعة التي أهلت الرسول الكريم لان يحمل مشعل النور والرحمة والهداية للعالمين، ويرصد الكتاب الذي يقع في 96 صفحة ملونة من الطباعة الفاخرة في ستة فصول صفات سيد الخلق الصادق الأمين والتي لخصها الكاتب في سمة التفكير الذي صار عنده عادة وعبادة مشيرًا إلي أن محمد رسول الله تعلم في مدارس الحياة بدءًا من مدرسة جده عبد المطلب ثم مدرسة الرعاة حيث كان الرعي فرصة انطلاق خارج مكة حيث الماء والعشب ومواصلة رياضة السباحة وقد تحدث الرسول ص عن الرعي كثيرًا بعد ما كبر فقال: ما من نبي إلا ورعي الغنم وقال عبارة شهيرة استوحاها من عمله في صغره كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ويحكي الكتاب الموجه للطفل في لغة سهلة وبسيطة عميقة المعاني عن مواصلة رسول الإنسانية العلم في مدرسة عمه أبي طالب المدرسة الإعدادية التي تحقق فيها حسن تربية الأبناء في شخص محمد لينطلق منها إلى مدرسة الرحلات والتجارة التي تدرب فيها الرسول صلي الله عليه وسلم علي أساليب التجارة وعرف البيع والشراء والمقايضة مدركًا في الوقت ذاته أن رأس مال التاجر أمانته وصدقه وشرفه.