فهرس الكتاب

الصفحة 15253 من 27345

المجيب ... أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا

التصنيف ... الفهرسة/ المعاملات/الضمان والكفالة

التاريخ ... 14/01/1426هـ

السؤال

أنا طبيب مقيم في بريطانيا وهناك بعض الشركات تقدم ما يسمى بخدمة ضمان المرتب، وهي كالتالي: يقوم الطبيب أو الموظف بدفع قسط شهري يتناسب مع مرتبه بحيث لو حصل للموظف أي إعاقة أو مرض دائم يمنعه من مواصلة العمل أو فقد عمله فإن هذه الشركة تقوم بدفع مرتبه شهريًّا كما لو كان على رأس العمل. أفتونا في حكم هذه المسألة؟

الجواب

خدمة ضمان المرتب شكل من أشكال التأمين التجاري وهو حرام؛ لوجود الجهالة والضرر وربا الفضل أو النسيئة فيه، وهو نوع من أكل أموال الناس بالباطل مادام على صيغته الحالية في كثير من بلدان العالم اليوم، ولا يمكن أن يقال خدمة ضمان ا لمرتب هذه من التأمين التعاوني الحلال المبني على التبرع ونفع الغير من الناس، وإذا كان الدخول في مثل هذا النوع من التأخير (خدمة ضمان المرتب) اختياريًّا فلا يجوز شرعًا الدخول فيه لما ذكر من العلل السابقة. وإن كان الدخول فيه عن طريقة الإجبار والالتزام فأرجو أن لا يكون على فاعله إثم لدخوله تحت مسمى الإكراه في الحديث:"إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ". أخرجه ابن ماجه (2045) . ثم هو من باب الضرورات التي تبيح المحظورات. وإن عوضته الشركة بأكثر مما دفع فلا يجوز له أن يأخذ إلا بقدر ما دفعه فقط؛ لأن أخذ ما زاد على ما دفعه من أكل المال بغير حق وهو حرام قطعًا. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت