فهرس الكتاب

الصفحة 10447 من 27345

تقديم

فضيلة الشيخ العلامة: عبد الرحمن بن ناصر البراك

وفضيلة الشيخ الدكتور: محمد بن رزق طرهوني

وفقهما الله تعالى

تأليف

عبد الرحمن بن سعد الشثري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه .

أمَّا بعد: فقد اطلعتُ على البحث الذي كتبه أخونا الشيخ: عبد الرحمن بن سعد الشثري , في حكم تنصيب المرأة في الولايات العامة , كالإمامة العظمى , والوزارة , والإدارة , فوجدته بحثًا جيِّدًا , قد تضمَّن ذكر الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء في هذه المسألة , مما يتضمَّنُ الرَّد على أصحاب التوجُّه التغريبي من المنافقين والمخدوعين , فجزى الله المؤلف خيرًا , ونفع بما كتبه .

وذلك بمناسبة ما نُشر في بعض الصحف من ترشيح عدد من النسوة ليكنَّ سفيرات في وزارة الخارجية , وهي خطوة مسبوقة لخطوات تغريب المرأة المسلمة , وهو تحقيق لِما تقضي به وثيقة هيئة الأمم المتحدة من تحريم التمييز ضد المرأة - أي تمييز الرجل على المرأة - وذلك يعني التسوية بينهما في جميع المجالات , وهي وثيقةٌ باطلةٌ , لأنها مناقضةٌ لجميع أحكام الإسلام التي فيها تمييزٌ بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات (( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) ) (المائدة:50) .

وصلى الله على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

حُرِّر في يوم الخميس 10/9/1426هـ .

أملاه

عبد الرحمن بن ناصر البراك

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله .

أمَّا بعد: فقد اطلعت على رسالة الأخ الكريم المفضال الشيخ عبد الرحمن بن سعد الشثري , وعنوانها: المرأة والولايات السيادية , فوجدتها رسالة قيِّمة , تسدُّ ثغرة هامة في وقتنا الحاضر , وتُمثِّل حصنًا دفاعيًا تجاه النعرات التي يعلو صوتها هذه الأيام .

وقد أجاد أخونا الفاضل وفقه الله لكل خير في تستطير تلكم الرسالة القيمة , وذلك ضمن اهتماماته المتكرِّرة , نفع الله به بما يَجدُّ في الساحة الإسلامية من مسائل ينتظر فيها ناشدو الحق من المسلمين الإيضاح والبيان من أهل العلم , ولكنهم يُصابون بخيبة أمل حينما لا يجدون البيانَ الشافي, والتوضيح الْمُؤصَّل , فكانت هذه الرسائل نبعًا صافيًا ينهلُ منه كلُّ من اختلطت عليه الأمور وتلاقفته الأهواء .

والمرأة خلال أربعة عشر قرنًا خلت كانت مملكتها بيتُها , وحجابها سترها , وحياؤها هو رأس مالها مصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ) ), ولِما روي عنه أيضًا من قوله: (( من قعدت منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين ) ), وتبيينه صلى الله عليه وسلم أنَّ النساء أسيرات عند أزواجهنَّ حيث قال: (( اتقوا الله في النساء فإنهنَّ عوان عندكم ) ).

والنصوص في هذا المعنى كثيرة , وقد نقل الشيخ عبد الرحمن طائفة منها تُغني عن غيرها , وأردفها بفهم علماء الأمة الجهابذة فلم يترك مجالًا لمغرض أو لعابث فجزاه الله خير الجزاء .

وخروج المرأة من بيتها واختلاطها بالرجال مفتاح كل فساد وشر , وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( المرأةُ عورةٌ ، فإذا خَرَجَت اسْتَشْرَفَهَا الشيطانُ ، وأقربُ ما تكونُ مِن ربِّها إذا هيَ في قَعْرِ بيتها ) ).

وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: ( بلغني أنَّ نساءكم ليُزاحمْنَ العلوج في الأسواق ، أما تغارون ؟ إنه لا خير في مَنْ لا يغار ) .

ولا شك أن تولية المرأة أيَّ ولاية هو انتكاس لفطرتها وتعريض لها لأن تَفتن وتُفتن , ولا يرضى رجل لأهله مثل ذلك إلاَّ وهو ناقص في رجولته مضيع للأمانة التي استرعاه الله إياها , وإذا كان الله تعالى قد حرَّم تمكين النساء والأطفال من التصرف في الأموال إلاَّ تحت الوصاية والرعاية من الرجال فقال: (( وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَامًا ) ) (النساء:5) كيف بما هو أعظم من ذلك من ولايات أهل الإسلام .

وها هو الغرب الكافر الذي فُتحت فيه أبواب الاختلاط السافر وتولية المرأة المناصب يشهد أهله من خلال دراسات ميدانية أن المرأة العاملة تتعرض دومًا للابتزاز الجنسي , ولا تكاد تسلم المرأة من ذلك حتى وإن كانت دميمة , فسبحان من شرع للمرأة الحجاب والقرار في البيت ومباعدة الرجال الأجانب .

أسأل الله تعالى أن يجزي الشيخ عبد الرحمن خير الجزاء على هذه الرسالة القيمة , وأن ينفع بها قارئها , وإني أُهيب بولاة أمور المسلمين - وفقهم الله - أن يَعضُّوا على ما جاء فيها بالنواجذ , وأن يسعوا إلى نشرها بكلِّ وسيلة ممكنة , بل هي أهلٌ لأن تُوزَّع على الطالبات في مراحل الدراسة المختلفة في بلاد المسلمين .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

وكتبه

د. محمد بن رزق بن طرهوني

المدينة النبوية في 15/11/1426هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت