فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على مَن لا نبيَّ بعده نبيِّنا وسيِّدنا وقدوتنا محمد صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم .
أما بعد: فقد اقترحَ بعضُ من يُظنُّ به الخير لمصالحَ يراها أنْ تُنشأ وزارة تختصُّ بشؤون المرأة , يتولاَّها امرأةٌ على مرتبة وزير , وكذلك: أن تتولَّى شؤون تعليم النساء امرأة على مرتبة وزيرة أو نائبة وزير , ودعا غيرهم إلى أن تولية المرأة بعض الوزارات , ودخولها الانتخابات الرئاسية في بعض الدول , ودَعَى بعضهم إلى إدخال المرأة في السلك الدبلوماسي فتكون منهن السفيرة والممثلة القنصلية .. إلخ .
ولقد عَدَّ الحافظ ابن رجب الحنبلي ت795هـ - رحمه الله - الرَّد على المقالات الضعيفة وتبيين الحقِّ في خلافها بالأدلة الشرعية: من النصيحة لله , ولكتابه , ولرسوله صلَّى الله عليه وسلَّم , ولأئمة المسلمين , وعامتهم (1) .
ولبيان الحقِّ فيما ذُكر , والتعاون على البرِّ والتقوى أكتبُ عن حكم تولِّي المرأة للخلافة العظمى , والوزارة , ما دونها مما فيه ولاية لها على الرجال كالسفارة مثلًا , وذلك عبر الفصول التالية:
الفصل الأول: معنى الولاية , والوزارة , والسفارة .
الفصل الثاني: أقسام الوزارة , وشروط مُتقلِّدها .
الفصل الثالث: دلالة الكتاب على حُرمة تولِّي المرأة للولاية والوزارة والسفارة .
الفصل الرابع: دلالة السنة على حُرمة تولِّي المرأة للولاية والوزارة والسفارة .
الفصل الخامس: الإجماع على حُرمة تولِّي المرأة للولاية والوزارة والسفارة .
الفصل السادس: دلالة العقل على حُرمة تولِّي المرأة للولاية والوزارة والسفارة .
الخاتمة .
وإلى الرسالة نفعني الله والمسلمين بها .
الفصل الأول
معنى الولاية , والوزارة , والسفارة .
معنى الولاية أو الإمامة أو الخلافة:
قال أبو الحسن علي بن محمد الماوردي ت450هـ رحمه الله تعالى: ( الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا ) (2) .
والمعنى: وسياسة الدنيا به , أي: بالدين .
معنى الوزارة:
قال أبو بكر بن العربي ت543هـ رحمه الله: ( الوزارة ولاية شرعية , وهي عبارةٌ عن رَجُل موثوقٍ به في دينه , يُشاوره الخليفة فيما يَعِنُّ له من الأمور ) (3) .
معنى السَّفارة:
( عمل السفير ومقامه ) (4) , والسفير: ( الرسول والمصلح بين قومين , وفي القانون الدولي: مبعوث يُمثِّل الدولة لدى رئيس الدولة المبعوث إليها ) (5) .
وقال أبو زكريا محيي الدين النووي ت676رحمه الله: ( في آخر الباب الرابع من كتاب الخلع: أصل السفارة الإصلاح , يُقال: سفرت بين القوم أي أصلحت , ثمَّ سُمِّي الرسول سفيرًا لأنه يسعى في الإصلاح ويُبعثُ له غالبًا ) (6) .
الفصل الثاني
أقسام الوزارة , وشروط مُتقلِّدها .
ذكر علماء الأحكام السلطانية أنَّ الوزارة تنقسم إلى قسمين:
وزارة التفويض: وهي: ( أنْ يَسْتَوْزِرَ الإمامُ مَنْ يُفوِّضُ إليه تدبيرَ الأمور برأيه وإمضاءها على اجتهاده ) (7) .
( ويُعتبرُ في تقليد هذه الوزارة شروط الإمام ) (8) الأعظم من: الإسلام (9) , والتكليف (10) , والحرية (11) , والذكورة (12) , والعدَالة (13)
(1) يُنظر: الفرق بين النصيحة والتعيير لابن رجب ص11 .
(2) الأحكام السلطانية والولايات الدينية ص5 للماوردي .
(3) أحكام القرآن ج4/1462 .
(4) المعجم الوسيط ص433 مجمع اللغة العربي بالقاهرة بإشراف عبد السلام هارون.
(5) المصدر السابق .
(6) تهذيب الأسماء واللغات ج3/2142 .
(7) الأحكام السلطانية ص22 للماوردي , والأحكام السلطانية ص29 للقاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء الحنبلي ت458هـ .
(8) الأحكام السلطانية للفراء ص29 .
(9) يُنظر: حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار ج1/548 لابن عابدين ت1306هـ , والإرشاد للجويني ص427 , والتاج والإكليل لمختصر خليل ج6/276 لأبي عبد الله محمد العبدري المعروف بابن المواق .
(10) أي: بالغًا عاقلًا , وهذا بالإجماع .
(11) يُنظر: كتاب الإرشاد ص427 , ولمع الأدلة ص116 وكلاهما للجويني , وغاية المرام ص383 لعلي بن محمد الآمدي ت631هـ , وحاشية ابن عابدين ج1/548 , وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ج4/265 لمحمد عرفة الدسوقي ت123هـ , ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ج7/389 للشافعي الصغير لمحمد الرملي ت1004هـ , والأحكام السلطانية ص20 لأبي يعلى , والمبدع في شرح المقنع ج10/10 لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن مفلح ت880هـ .
(12) باتفاق الفقهاء .
(13) وهو مذهب المالكية , يُنظر: التاج والإكليل لمختصر خليل ج6/277 للمواق
ومذهب الشافعية , يُنظر: نهاية المحتاج ج7/390 .
وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد واختاره أكثر أصحابه , يُنظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص20 , وكشاف القناع ج6/159 .
وقول بعض الحنفية , يُنظر: أحكام القرآن ج1/69 لأبي بكر أحمد بن علي الجصاص .
وقول الظاهرية , يُنظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل ج4/180 لعلي بن حزم الظاهري ت548هـ , وهذه المراجع المذكورة هي لشروط الإمامة العظمى .