فهرس الكتاب

الصفحة 27011 من 27345

ضياء الحق محمد الرفاعي

يقول الله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران:78] ، ومن أصدق من الله قيلاً، ومن أصدق من الله حديثاً.

وفي هذا المقال عرض مختصر يبن فيه الباحث أن كَتَبِة الأناجيل يكذبون، يقولون على الله الكذب وهم يعلمون؛ فقط ليضلوا قومهم!

ومما لا يخالف فيه عاقل أن (أي كتاب يحتوي على معلومة مكذوبة أو مجرد خبر خاطئ يحكم على نفسه بعدم المصداقية ، ويكفي ذلك سببا لتجنبه وتركه بحثاً عن الحق والصواب...) . ونحن هنا فقط نضرب مثالين لكذب واحد من كتبة الأناجيل (متّى) ، فقط لنقول أنهم يكذبون عليكم أيها النصارى، وأنهم كما قال ربنا عز وجل: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} . والحال أن الكذبات في الأناجيل كثيرة جداً، ومن شاء المزيد راسلنا وأطلعناه.

المثال الأول: من هو عمانوئيل؟

يقول (متّى) (1) في سرده لقصة ولادة السيد المسيح -محاولاً وضع تصور شخصي (بديلاً عن الإعجاز بولادة السيد المسيح) وإضفاء صفة القدسية عليه من بداية (إنجيله) ، ليكمل رسم صورة السيد المسيح على أنه (ابن العلي - أو ابن الله) كما في ثنايا إنجيله. ففي الإصحاح الأول: 18 - 23، يقول متّى:"أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارّاً وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرّاً . وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَسَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ. وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ ، هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ. (الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا) ."

ماذا يقول متّى هنا؟

إنه يستحضر بشارة موجودة في (العهد القديم) ، ويقول أن ملاك -ملك- الرب جاء ليوسف النجار -الذي كان قد خطب مريم العذراء-، وقال له أن المسيح هو البشارة التي تكلم عنها نبي من أنبياء بني إسرائيل في العهد القديم في العهد القديم والتي نصها:"هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ". (الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا) .

هكذا يروي (متّى) القصة، وتعالوا ننظر إليها في العهد القديم وننظر ماذا فعل هذا الرجل!

النص الأصلي الذي نقل عنه (متّى) موجود في سفر إشعياء، حيث يقول كاتب هذا السفر -وليصبر للقراءة دقائق كل من أراد الحق-:

القصة أصلاً من بداية سفر إشعياء تتحدث عن آية أعطاها الرب لآحاز بن يوثام بن عزيا ملك يهوذا، حين سأله أن يطلب منه آية، ولنتأمل ما يقول من البداية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت