فهرس الكتاب

الصفحة 18195 من 27345

على بن أبى طالب رضي الله عنه )

هوعليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم . أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم . وهوابن عم النبي صلى الله عليه وسلّم ، وزوج ابنته فاطمة الزهراء . رزق منها ثلاثة من الذكور هم: الحسن، والحسين، ومحسن وبنتين هما: زينب وأم كلثوم .

ولد في مكة سنة 601 م، وهوأوّل من أسلم من الصبيان ولم يسجد لصنم.

يميل إلى القصر ، آدم ، أصلع مبيض الرأس ، طويل الرقبة، ثقيل العينين في دعج وسعة ، حسن الوجه ، واضح البشاشة ، عريض المنكبين، ضخم العضلة ، ضخم الذراع ، تمتّع بقوة بالغة ، فربما رفع الفارس بيده فجلد به الأرض غير جاهد . وقد اشتهر عنه انه لم يصارع أحدًا إلا صرعه . ولم يبارز أحدًا إلا قتله .

لا يهاب الموت . فقد اجترأ وهوفتى ناشىء على عمروبن ود فارس الجزيرة العربية الذي كان يقوم بألف رجل . وكان ذلك يوم وقعة الخندق أوالأحزاب ، حين خرج عمرومقنعا بالحديد ينادي جيش المسلمين:"من يبارز؟"فصاح علي:"أنا يا رسول الله"فقال له الرسول"اجلس انه عمرو". وفي النهاية أذن له الرسول ، فنظر إليه عمروفاستصغره ، لكنّ عليا قتله .

كان أول صبي من الناس آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى معه وصدق بما جاءه من الله تعالى: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم - رضوان الله وسلامه عليه - وهويومئذ ابن عشر سنين .

قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر بن أبي الحجاج قال كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب ، ومما صنع الله له وأراده به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبوطالب ذا عيال كثير فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم:

يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق بنا إليه فلنخفف عنه من عياله آخذ من بنيه رجلا ، وتأخذ أنت رجلا ، فنكلهما عنه فقال العباس نعم فانطلقا ، حتى أتيا أبا طالب فقالا له إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه فقال لهما أبوطالب إذا تركتما لي عقيلا ، فاصنعا ما شئتما

فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا ، فضمه إليه وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله تبارك وتعالى نبيا ، فاتبعه علي رضي الله عنه وآمن به وصدقه ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه .

وذكر أن أول ذكر آمن بالله علي - رضي الله عنه - وقيل: أول من أسلم أبوبكر ولكن ذلك - والله أعلم - من الرجال لأن عليا كان حين أسلم صبيا لم يدرك ولا يختلف أن خديجة هي أول من آمن بالله وصدق رسوله وكان علي أصغر من جعفر بعشر سنين وجعفر أصغر من عقيل بعشر سنين وعقيل أصغر من طالب بعشر سنين وكلهم أسلم إلا طالبا اختطفته الجن ، فذهب ولم يعلم بإسلامه.

وأم علي فاطمة بنت أسد بن هاشم وقد أسلمت

** اشترك في جميع الغزوات عدا تبوك . وامتاز بكونه شاعرًا وخطيبًا بارعًا ويعدّ من الخلفاء الراشدين الصالحين .

في سنة 661 استشهد رضي الله عنه على يد خارجي يدعى عبد الرحمن بن ملجم .

مما لا شك فيه أنه لاقى الويلات أثناء حكمه من جميع الأطراف . وقد استطاع بما عُرف عنه من وشجاعة الاستمرار والثبوت .

لكنّ أهل العراق خذلوه ، والخوارج اغتالوه .

استشهاد الإمام عليّ (661 م)

اجتمع ثلاثة رجال من الخوارج واتّفقوا على قتل عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعمروبن العاص . وقد أخذ عبد الرحمن بن ملجم على عاتقه قتل عليّ .

دخل بن ملجم المسجد في بزوغ الفجر وجعل يكرر الآية:"ومن الناس من يشتري نفسه ابتغاء مرضاة الله"، فاقبل عليّ وظنّ أن الرجل ينسى نفسه فيها ، فقال:"والله رؤوف بالعباد"ثم انصرف عليّ ناحية عبد الرحمن بن ملجم ، وعندها ضربه بالسيف المسموم على رأسه . فقال علي:"احبسوه ثلاثًا وأطعموه واسقوه ، فإن أعش أرَ فيه رأيي ، وإن متّ فاقتلوه ولا تمثّلوا به". لكنّ الإمام عليّ مات من الضربة ، فأخذه عبد الله بن جعفر فقطع يديه ورجليه ثم قطع لسانه وضرب عنقه .

أما الخارجي الثاني الحرث بن عبد الله التميمي الذي أخذ على عاتقه قتل معاوية ، فلم يجد إلى ذلك سبيلا .

أما الخارجي الثالث عمروبن بكير التميمي فنوى قتل عمروبن العاص لكن لسوء حظه وحسن حظ عمروبن العاص ، انه أرسل مكانه للصلاة رجلًا يقال له خارجة فضربه الخارجي وقتله.

ورغم كونه خليفة ، وهوالذي يدير شؤون الدولة الإسلامية إلا انه عاش فقيرًا ومات فقيرًا ، ولم يترك إلا ثلاثمائة درهم .

مزاعم الشيعة في علي

وتعتقد طائفة من الشيعة أن عليًّا معصوم عن الكبائر والصغائر ، وأن فيه جزءا لإله اتّحد بعبده ، وأنه يعلم الغيب. وقد شابهوا النصارى في ذلك.

.سئل شيخ الإسلام قدس الله روحه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت