فهرس الكتاب

الصفحة 18194 من 27345

إن رفض الدولة الدينية والدعوة لدولة مدنية هو دعوة صريحة للعلمانية، ومن دعى إلى دولة مدنية ولم يصرح برفض الدولة الدينية قلنا عنه أن كلامه مجمل يحتاج إلى تفسير . ومن المعروف أن الدولة المدنية عند الغرب هي الدولة (اللادينية) ، أي الدولة العلمانية .

وأما من يدعو في مجتمعنا إلى دولة (مدنية) رافضًا الدولة الدينية فهو في الحقيقة يدعو إلى القضاء على هذه الدولة واستبدالها بدولة أخرى.

وختامًا فإني أوضح أن المقال الذي أثار هذه الأسئلة ليس فيه أي حديث عن دولة دينية ولا غيرها، وإنما هو مقال في الدعوة إلى الله، وهو موجه لمعالجة مشكلة تعاني منها الدعوة والدعاة على مستوى الجمعيات والجماعات الإسلامية في العالم، ومسألة إقصاء العلماء ينطبق على الدول التي اتخذت العلمانية منهجًا في الحكم، وليس على الدول الإسلامية، حيث إن علاقة الحكام بالعلماء واضحة والتشاور، والمناصحة قائمة بينهما. مع استمرار محاولة الأعداء للإساءة إلى هذه العلاقة والحدّ منها، أسأل الله أن تبوء هذه المحاولات بالفشل وألا يحقق لهم مايتمنون (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف: من الآية21) .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت