فهرس الكتاب

الصفحة 23016 من 27345

مختارات من فتاوى الإمامين

عبد العزيز بن باز والعثيمين رحمهما الله

في مسائل الحج والعمرة

مع تعليقات

جمع وتعليق

حامد بن عبد الله العلي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل لكل أمة منسكا ليذكروا اسمه ، وأشهد أن لا إله إلاّ هو وحده لا شريك له .

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هديه .

وبعد:

فقد طلب مني بعض طلبة العلم الذين تم تعيينهم مرشدين للحجاج ، في عام 1415هـ ، دورة علمية في أحكام الحج ، وذلك لما اقترب موعد انطلاق الحجيج ، ولم يكن الوقت كافيا لدورة شاملة ، فاخترت لهم مختارات من فتاوى مهمة ، يتكرر السؤال عنها ، وقد جمعتها من فتاوى الإمامين الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد الصالح العثيمين رحمهما الله ، لان عامة الفتوى كانت ترجع إلى آرائهما آنذاك ، فقد جعل الله لهما القبول في المسلمين ، وهي مع ذلك فتاوى بالحق إن شاء الله مسددة ، وبالأدلة مؤيدة ، فقرأناها في تلك الدورة العلمية السريعة ، وأضفت تعليقات مهمة عليها ، وذلك ليتعرف الطلاب على مصدر الفتوى ومرجعها من المذاهب الفقهية ، ولما رجعنا من الحج ، أفاد الطلبة أنهم استفادوا منها كثيرا في الإجابة على أسئلة الحجاج ، وأن عامة استفساراتهم لاتخرج عن هذه المختارات ، ثم اقترح الطلاب أن نطبعها في مذكرة لتعم فائدتها ، فاجبناهم إلى ذلك ، لتكون عونا لمن يرشد الحاج من طلبة العلم ، يذاكر بها ما تعلم ، وليكون قلبه مطمئنا عندما يجيب على الأسئلة بما يوافق قول علماءنا ، وأسأل الله تعالى أن يجزي علماءنا عنا كل خير ، وأن ينفع بهذا المجموع من يرشد الحاج ، فيكون لي نصيب من الثواب معه ، يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم .

وصلى الله على نبينا محمد وآله أجمعين .

حامد بن عبد الله العلي

إنابة القادر غيره ، في حج التطوع

سؤال: رجل صحيح الجسم يريد أن يُحج غيره عن نفسه فهل الحجة صحيحة أم لا ؟

الجواب: إذا كانت الحجة فريضة كانت غير صحيحة لامكان أدائها بنفسه وإن كانت نفلًا ففيه خلاف بين أهل العلم والذي يترجح لي أنه لا يصحّ أن ينيب من يحج عنه وهو قادر لأن الأصل في العبادات أن المخاطب بها من يفعلها ويقوم بها لما فيها من التعبد لله تعالى وخضوع القلب له وزيادة الإيمان ثم إنه لم يرد في السنة فيما أعلم الاستنابة عن الإنسان القادر في الفرض ولا في النفل ، وهذا الرجل بإمكانه إذا كان لديه مال ، أن يعين به حاجا ، فإن أعان به حاجًا كان له مثل أجره كما قال عليه الصلاة والسلام في الغازي: (( من جهز غازيًا فقد غزا ومن خلفه في أهله فقد غزا ) )وبهذا يكون متمشيا على ما تقتضيه السنة (1) فتاوى الحرم المكي للعثيمين 3/56

التعليق: اتفق العلماء على أنه لا يجوز للقادر أن ينيب غيره في حج الفريضة ، واختلفوا في حج التطوع ، وفي المسألة قولان لاهل العلم ، هما روايتان عن الإمام أحمد:

احداهما: يجوز ، وهو قول أبي حنيفة .

والثانية: لا يجوز وهو مذهب الشافعي (2) المغني لابن قدامة 3/235

أجر الحج في الإنابة ، لمن يكون

وهل يجوز أن ينوي أخذ المال فقط ؟

السؤال: إذا أعطى رجل رجلًا مالًا ليحج عن قريب له متوفي وقام الذي أخذ الأجرة بأداء الحج على الوجه المطلوب هل له أجر حجة وللمتوفي وللذي دفع الأجرة حجة ، أم يكون الذي قام بالحج محرومًا من ذلك ؟

الجواب: الحج لمن نوى له ولا يمكن أن يكون الحج لثلاثة ولكن الذي يقوم بالحج عنه غيره إذا كان قصده بذلك نفع أخيه المسلم وقضاء حاجته فإنه يؤجر على هذا ، أما من أخذ الدراهم وقصده بالحج الذي حجه عن غيره الوصول إلى هذه الدراهم فإنه كما قال شيخ الإسلام: ليس له في الآخرة من خلاق ، لأنه أراد بعمل الآخرة شيئا من الدنيا وقد قال تعالى { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلاّ النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يصنعون } (1) فتاوى الحرم المكي للعثيمين 3/57

التعليق: الاستئجار على الحج فيه قولان لاهل العلم هما روايتان عن الإمام أحمد رحمه الله:

احداهما: لا يجوز وهو قول أبي حنيفة واسحاق .

والثانية: يجوز وهو مذهب مالك والشافعي وابن المنذر .

قال ابن قدامة رحمه الله: فائدة الخلاف أنه متى لم يجز أخذ الأجرة عليها فلا يكون إلاّ نائبًا محضًا ، وما يدفع إليه يكون نفقه الطريق (2) المغني لابن قدامة 3/230

استئجار الأجنبي للحج عن القريب

سؤال: توفيت والدتي وأنا صغير السن وقد أجرت على حجتها شخصًا موثوقًا به وأيضًا والدي توفى وأنا لا أعرف منهما أحدًا وقد سمعت من بعض أقاربي أنه حج ، فهل يجوز أن أؤجر على حجة والدتي أم يلزمني أن أحج عنها أنا بنفسي وأيضًا والدي ، وهل أقوم بحجة له وأنا سمعت أنه حج ، أرجو إفادتي وشكرًا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت