فهرس الكتاب

الصفحة 23015 من 27345

( والحديث يدل على تحريم لبس ثوب الشهرة ، وليس هذا الحديث مختصًا بنفس الثياب ، بل قد يحصل ذلك لمن يلبس ثوبًا يخالف ملبوس الناس من الفقراء ليراه الناس فيتعجبوا من لباسه ويعتقدوه .قاله ابن رسلان .

وإذا كان اللبس لقصد الاشتهار في الناس ، فلا فرق بين رفيع الثياب ووضيعها ، والموافق لملبوس الناس والمخالف . لأن التحريم يدور مع الاشتهار ، والمعتبر القصد ، وإن لم يطابق الواقع ) .

وإلى هنا ينتهي بنا الكلام على الشروط الواجب تحققها في ثوب المرأة وملاءتها، وخلاصة ذلك:

أن يكون ساترًا لجميع بدنها ؛ إلا وجهها وكفيها على التفصيل السابق، وأن لا يكون زينة في نفسه، ولا شفافًا، ولا ضيقًا يصف بدنها، ولا مطيبًا، ولا مشابهًا للباس الرجال ولباس الكفار، ولا ثوب شهرة.

فالواجب على كل مسلم أن يحقق كل هذه الشروط في ملاءة زوجته، وكل من كانت تحت ولايته؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (( كلكم راع، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته ) ).

والله عز وجل يقول:

{ يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليه ملائكةٌ غلاظٌ شدادٌ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } [التحريم:6]

أسأل الله تعالى أن يوفقنا لا تباع أوامره، واجتناب نواهيه.

وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا اله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

انتهى مختصر كتاب جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة

كتبه الدكتور حسام الدين عفانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت