خاص بإذاعة طريق الإسلام وصلتنا هذه الرسالة من أحد الشباب الغيورين، واسمه أحمد:
"بسم الله الرحمن الرحيم. وبعد، إن الأمر الذي أريد تبليغه ونشره خطير يتعلق بموقع للنصارى ينفون نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ويفندون الإعجاز العلمي للقرآن، ويردّون على آيات القرآن ويبرهنون على تناقضها، وأن الإسلام دين لا أساس له، كما يردّون على الحديث الشريف وهم يستعرضون لذلك كتبًا للتحميل، ويردون على كتب إسلامية كـ (إظهار الحق) و (هداية الحيارى) وغيرها."
أنا كمسلم أشعر بضيق وهمّ في قلبي، وهؤلاء يقولون ما يريدون ونحن صامتون.""
أما في معرض الرد فأقول مستعينًا بالله:
بسم الله اللطيف الخبير، القائل في كتابه الكريم { وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [البقرة:109] .
أخي أحمد بارك الله فيك وفي غيرتك على الإسلام..
أولًا أحب أن اذكر كلامًا سمعته من الشيخ عبد المجيد الزنداني -وهو متخصص في الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة- في معرض رده على أسئلة بعض الحيارى من المسلمين، حيث قال:
"كنت وأنا في سنك (يقصد السائل) ، أقول في نفسي: عندي أسئلة لو عرضتها على شيخ الأزهر لجعلته كافرًا! هكذا كان الشيطان ينفخ في نفسي، وينفخ في ذهني بعض هذه المعاني. ولكني بعد أن بحثت، وبعد أن درست، وبعد أن علمت، علمت أن الكلام الذي أقوله قد خاضه الذين من قبلي بزمن طويل، وقد تصدى له علماء الإسلام وخاضوا فيه أكثر مما خضت فيه، وبيّنوا جوانبه أكثر مما كانت تطرأ على ذهني، فعلمت فقط أنها نفخة شيطان، تريد أن تغرني، وأني لست أنا صاحب الفكر العبقري الذي لا يقف عند حد، ويصل إلى ما لا يصل إليه الناس".
وأحب أن اذكر قصة حدثت مع الشيخ محمد العريفي حين كان في رحلة دعوية إلى إحدى الدول الأوروبية، هو ومجموعة من زملائه، ويخبر فيها عن كيفية اجتهاد الشباب النصراني في الدعوة إلى النصرانية، فيقول:
"أنه في إحدى محطات القطار في تلك الدولة الأوروبية، كانت هناك فتاة معها منشورات وما شابه، أخذت تكلم أحد زملائي وتدعوه للنصرانية، وأخذت تلقي عليه الشبهات والافتراءات على الإسلام لتشككه في دينه، وأخذ يرد عليها، فتباغته بشبهات أخرى، فيرد عليها، ثم بعد أن فرغت جعبتها، أخذ هو يخبرها بشبهات ضد الإسلام ويرد عليها؛ فهي لم تعلم أنها أتت لتدعوا الشخص الخطأ! شخص متخصص في الأديان والمذاهب".
الشاهد هنا أخي أحمد، أن هذه الشبهات والافتراءات تبددت بالعلم والمعرفة بدين الله، كما في حالة الشيخ الزنداني عندما درس وتعلّم أمور دينه، وزميل الشيخ العريفي المتخصص في الأديان والمذاهب، فهذه الشبهات تتهاوى بسهولة أمام العلم بدين الله.
فصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ } [الزمر:9] .
أخي أحمد، إن نشر مثل هذه المواقع للتحذير منها فيه محاربة للإسلام أكثر من الدفاع عنه، وأحيلك إلى مقالة لمشرف طريق الإسلام، قام فيها بتوضيح خطورة نشر مثل هذه المواقع:
عنوان المقالة:"بمشاركة المسلمين: دعوة لمحاربة الإسلام !"
وأذكر لك أخي أحمد في هذا المقام قصة لتصرف إيجابي قام به أحد الإخوة الذين نسأل الله أن يجزيهم عن الإسلام والمسلمين كل خير، وهو أخ معروف بـ"الشيخ مازن":
هذا الأخ كان أحد رفقائه ضحية لمثل هذه المواقع، فأدت به شبهاتهم واتصالاتهم به إلى أن يتنصّر، فيقول الشيخ مازن:"وكل ما أتذكر هذا تدمع عيني"، فكيف يترك هذا الدين بمجرد سماعه لافتراءات رد عليها العلماء منذ زمن.
وبعد أن تكلم معه بعض الأخوة جزاهم الله خيرًا، وردوا على أسألته رجع إلى الإسلام ولله الحمد.
يقول الشيخ مازن:"فمن يومها قررت أن أنشاء موقعًا أردّ فيه على افتراءات النصارى الحاقدين، وهذا ما كان بحمد الله، وها هو موقعه شبكة الحقيقة (www.trutheye.com) من المواقع المعروفة في مجال الرد على الشبهات وفيه الكثير من المناظرات في هذا المجال وغيره".
فهذا التصرف الإيجابي من الأخ مازن هدم كثير من محاولات النصارى الحاقدين لتشكيك المسلمين في دينهم، وأرجو من أخي الحبيب أحمد أن يكون له دور إيجابي في خدمة هذا الدين العظيم، وهذا أملنا فيك.
وأهيب بأخي أحمد بأن لا يساعد مثل هذه المواقع على الانتشار، بنشر روابطها، بل عليه أن ينشر الحق بين الناس حتى يتحصنوا بالعلم بالقرآن والسنة من كل شر. ويا حبذا لو تنشر رابط المقالة التي أعطيتك بين أصدقائك، وتطلب منهم أن ينشروها.