فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 27345

تناول الدرس أربعين وسيلة للاستغلال الأمثل لرمضان ومنها وسائل عامة لمضاعفة أجر الصوم واستغلال الوقت ، ووسائل وتوجيهات في الاهتمام بالقرآن، ثم وسائل للجادين خاصة، ثم وسائل خاصة بالمرأة، وأخيرا وللصغار نصيب من هذا الفضل ولهم وسائل أيضا.

وسائل عامة:

الوسيلة الأولى: هل تحب أن تصوم رمضان مرتين؟ كيف؟

الإجابة: تكون في حديث زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا] رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد

وهناك صور متعددة يمكنك منها الحصول على هذا الأجر العظيم من تفطير الصائمين، ومن هذه الصور:

تفطير الصائمين في الخارج: هل تصدق أن عشرة ريالات تفطر صائمًا في اليوم الواحد ! فإذا أردت أن تحصل على أجر صيام رمضان مرتين؛ فعليك أن تدفع ثلاثمائة ريال، وتنال أجر تفطير صائم شهرًا كاملًا إن شاء الله تعالى .

تفطير الجاليات المسلمة الموجودة في البلد من خلال مساجد الأحياء: ولو رافق هذا: التخطيط والتوجيه والإرشاد، وعقد الدروس قبل الإفطار على الأقل بساعة؛ لكان هذا شيئًا جيدًا، وأيضًا:توفير المدرسين باللغات المختلفة أو الترجمة، ويصاحب هذا توزيع الأشرطة والرسائل والكتيبات التى تناسب لغة أولئك القوم، ولا شك أن هذا متوفر في هذا الزمن ولله الحمد بجميع اللغات .

تفطير الأقارب والجيران: وفى هذا: صيام في رمضان مرتين، وفيه صلة رحم وبر وحسن جوار.

الوسيلة الثانية:حث المحسنين وأهل الخير على الإنفاق في هذا الشهر الذى تضاعف فيه الحسنات:

فالقلوب مهيئة لجميع أعمال الخير ، وفى رمضان تكثر المناسبات خاصة في الإفطار لكثير من الأسر. وهذه المناسبات تجمع أعدادًا كبيرة من الرجال والنساء، فلم لا يستغل هذا الجمع بالتذكير بفضل الصدقة، وأحوال إخواننا المحتاجين في كل مكان، فتجمع الصدقات من خلال صناديق صغيرة توضع عند الرجال وعند النساء، ولا شك أن هذا باب عظيم من أبواب الخير .

ووقفة صادقة لنكون كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الله بذلك المثل: [ مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى] رواه البخاري ومسلم وأحمد.

الوسيلة الثالثة:التوجه إلى القرى والهجر:

نريد من الشباب في نهاية كل أسبوع من أسابيع رمضان أن يتوجهوا للقرى لتوزيع الإعانات، وإطعام الطعام للمساكين، وتوعية أهلها عبر الكلمات، وخطب الجمع، وتوزيع الأشرطة والرسائل، نتمنى أن نجد من أصحاب الهمم، ومن تعلق قلبه بالجنان ألا يترك أسبوعًا في هذا الشهر إلا وتنطلق فئات من الشباب محملون بكل خير. فلا نريد الخمول والكسل، والجلوس بين الأولاد والأزواج، ونترك المسلمين من أهل القرى والبوادي في جهل عظيم .

الوسيلة الرابعة: زيارة تجمعات الشباب:

الزيارة من قبل الدعاة، وطلبة العلم والصالحين، ومحبي الخير من شباب الصحوة للأرصفة وتجمعات الشباب والجلوس معهم، وتقديم الهدايا والأشرطة والكتيبات لهم . فإن هؤلاء الشباب يشكون هجركم، بل ويتهمونكم بالتقصير، وأنكم سبب كبير في غفلتهم وبعدهم عن الله، ويعتذرون بالخجل والحياء منكم، وإلا لجاءوا بأنفسهم إليكم كما قال بعضهم .

الوسيلة الخامسة:هدنة مع وسائل الإعلام:

إذ كنت ممن ابتلي ببعض وسائل الإعلام في بيتك، فلماذا لا تفكر يا أخي الحبيب ويا ولى الأمر بعقد هدنة مع أهلك وأولادك خلال هذا الشهر المبارك بهجرها والابتعاد عنها وعزلها؟ وذلك بالترغيب والكلمة الطيبة، وبالتذكير بعظمة هذه الأيام. فرمضان من أعظم المناسبات لتربية النفوس، خاصة وأن النفوس مهيئة، والشياطين مصفدة .

فحاول، واستعن بالله، وكن صادقًا من قلبك؛ فستجد إن شاء الله العون والإجابة من الأهل والأولاد .

وأيضًا أتمنى: أن تتوقف خلال هذا الشهر المبارك عن قراءة المجلات والجرائد- حتى ولو كانت مباحة- فإن السلف الصالح، ومن سار على نهجهم يهجرون مجالس التحديث، وطلب العلم؛ ليتفرغوا في رمضان لقراءة القرآن والنظر فيه، والعبادة وقيام الليل .

الوسيلة السادسة:الدعاء قبل الإفطار:

فأوقات الإفطار، وقبل الآذان بدقائق لحظات ثمينة، ودقائق غالية، هي من أفضل الأوقات للدعاء وسؤال الله، وهي من أوقات الاستجابة كما جاء في الحديث: [ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ: دَعْوَةُ الْصَائِمِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ] رواه العقيلي في الضعفاء والبيهقي في شعب الإيمان. ومع ذلك يغفل كثير من الناس عن هذه اللحظات، فلماذا لا نتذاكر بفضل واستغلال هذه اللحظات، والحرص عليها برفع الأيدي والأكف إلى الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت