فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 27345

القراءة من أفضل الوسائل لقضاء الإجازة الصيفية: القراءة المركزة، التي يتبعها تقييد للفوائد والشوارد، فاجعل لنفسك من الآن وقتًا مخصصًا للقراءة، واجعلي لنفسك أيتها الأخت وقتًا مخصصًا للقراءة، كما أنه لابد لحفظ المتون، والقصائد، ومحاولة الكتابة، والتأليف، وقرض الشعر، وكتابة المقال، وغيرها من الهوايات، وتنمية المهارات الفردية؛ من تخصيص وقت مناسب في هذه الإجازة.

الذ هاب إلى المكتبات العامة: فيتفق الشاب مع بعض أصحابه، ليقرءوا، ويلخصوا، ويقيدوا بعض الفوائد، كل بحسب ميوله، وفي هذا الاتفاق تشجيع لبعضهم للمواصلة، وعدم الانقطاع، وفيه: إحياء للمكتبات، والجلوس للقراءة والإطلاع .

رحلة مفيدة: رحلة لأداء العمرة.. رحلة لزيارة المدينة النبوية..رحلة لزيارة الأهل والأقارب في إحدى المدن.. إلى آخره. وهذه الرحلات مما تُقْضَى به الإجازة الصيفية، وفيها خير كثير إن شاء الله. ولكنها تصبح مملة إن لم يخطط لها وينظم، ففي الطريق مثلًا: ألعاب خفيفة، ومسابقات ثقافية، واستماع لشريط، ورواية لقصة. وعند الوصول: تنظيم برنامج لزيارة الأماكن المناسبة، والأشخاص والتسوق.

كل ذلك بالضوابط الشرعية، والمحافظة على الأخلاق الإسلامية، وجميل جدًا حمل همّ الدعوة إلى الله في هذا السفر، وذلك بإعداد مجموعة من الأشرطة والرسائل، وتوزيعها في الطريق، والمحطات فإن الله يبارك لكم في رحلتكم ويتكفل بحفظكم ورعايتكم كما قال صلى الله عليه وسلم: [احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ] رواه أحمد والترمذي .

وأخيرا:

إن الإجازة الصيفية فرصة لا تعوض، وهي أيام من العمر، فاحرص على اغتنام الفرص واللحظات فيها، وحاول جاهدًا أن تخرج من إجازة هذه السنة بمكاسب كثيرة ونتائج طيبة، وشتان بين شاب أو فتاة ذي مواهب متعددة: يعرف ويتقن الكثير، فهو ذو علم وثقافة واسعة، يعرف الحاسب الآلي، ويتكلم الإنجليزية، وهو يحفظ الكثير من القرآن والأحاديث، وهو مفتاح خير في كل شيء، وبين شاب، أو فتاة لا يتقن صنع شيء، ولا يعلم شيئًا إلا التسكع في الشوارع، والجلوس على مشاهدة وسائل الإعلام وغيرها .

فإن لم تكن مفتاحًا لأبواب الخير التي ذكرنا بعضًا منها، فما أقل من دعوات تخرج من قلبك لإخوانك بالتوفيق، والتيسير؛ فإن الدعاء سلاح المؤمن، فانصر إخوانك، وكن معينًا لهم، ولو بدعوات صادقة، أو بكلمات طيبة، فإن هذا تشجيع منك لإخوانك الناشطين العاملين، فإن لم تستطع الدعاء، أو الكلمة الطيبة؛ فكف عنهم لسانك، فإنها صدقة منك على نفسك، نسأل الله عز وجل أن يبارك في أعمالنا، وأوقاتنا، وأن يوقفنا للعمل الصالح فيها، فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ] رواه الترمذي والدارمي. فهل أعددت للسؤال جوابًا؟ وهل أعددت للجواب صوابًا؟

من محاضرة:أربعون وسيلة لاستغلال الإجازة للشيخ/ إبراهيم الدويش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت