فهرس الكتاب

الصفحة 6832 من 27345

الحياء حل ة جمال.. وحلية كمال

محمد مصطفى ناصيف

اهتم الإسلام بتربية الإنسان وحثه على التحلي بالأخلاق الحميدة فقال معلم الناس الأخلاق مرشدًا.. وداعيًا:"وخالق الناس بخلق حسن" (سنن الترمذي) ومن أهم الأخلاق الإسلامية التي دعا الإسلام إليها.. الحياء..

فالحياء حلة جمال، وحلية كمال، يحترَم في عيون الناس صاحبه، وإذا رأى ما يكره غض بصره عنه، كلما رأى خيرًا.. قبله وتلقاه، وإذا أبصر شرًا تحاشاه.. يمتنع عن البغي والعدوان، ويحذر الفسوق والعصيان، يخاطب الناس كأنه منهم في خجل، ويتجنب محارم الله عز وجل، فمن لبس ثوب الحياء.. استوجب من الخلق الثناء، ومالت عليه القلوب، ونال كل أمر محبوب.

وهو خلق كريم.. يدعو صاحبه إلى الالتزام بالفضائل، ويمنعه من القيام بكل قبيح.

وهو انقباض في النفس من الشيء وتركه خوفًا من اللوم.

وهو حالة تنشأ من رؤية النعم.. ورؤية التقصير في أداء حقها.

وهذه كلمات مضيئة في الحياء وفضله:

إذا قوي حياء الإنسان.. زاد كرمه وقل لومه، وإذا ضعف حياء الإنسان.. قوي لومه.. وضعف كرمه.

من قل حياؤه.. قل أحباؤه.

الحياء: لباس سابغ، وحجاب واقٍ، وستر من العيب، وأخ للعفاف، ورفيق للدين.

الحياء: زينة المسلم.. لأنه ثمرة من ثمرات الإيمان.

الحياء: وجود الهيبة في القلب.. مع وحشة ما سبق منك إلى ربك.

من لا يستحي من الناس.. لا يستحي من الله.

إذا لم تخش عاقبة الليالي ولم تستح فاصنع ما تشاء.

إذا ذهب الحياء.. حل البلاء.

جمال بلا حياء.. وردة بلا عطر، والحياء سبب إلى كل جميل.

الحياء دليل على العقل، والبذاءة من الجفاء.

وقد قال من كان أشد حياءً من العذراء في خدرها ص:"الحياء شعبة من الإيمان" (رواه مسلم) وعن أبي هريرة قال ص:"الحياء خير كله" (رواه مسلم) .

وروي عن أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق"رضي الله عنهما"أن مكارم الأخلاق عشرة هي:

صدق الحديث، وصون اللسان، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، والمكافأة بالصنيع، وبذل المعروف، وحفظ الذمام للجار، وحفظ الذمام للصاحب، وقرى الضيف.. ورأسهن الحياء.

الحياء: أصل الأخلاق الإسلامية، وكله خير.

الحياء والإيمان.. مقرونان جميعًا، فإذا رفع أحدهما، ارتفع الآخر معه.

من ألقى جلباب الحياء.. فلا غيبة له.

وقال الشعبي: تعاشر الناس فيما بينهم زمانًا.. بالدين، ثم رفع ذلك فتعاشروا بالحياء والتذمم، ثم رفع ذلك فما يتعاشرون إلا بالرغبة والرهبة، وسيجيء ما هو شر من ذلك.

إذا حرم المرء الحياء فإنه

بكل قبيح كان منه جدير

يضعف الحياء.. بترك المحاسبة وترك الورع.

والحياء نوعان: نوع فطري.. كالحياء من كشف العورة وآخر إيماني.. كامتناع المؤمن عن فعل المعاصي.

فلا والله ما في العيش خير

ولا الدنيا إذا ذهب الحياء

والاستحياء من الله حق الحياء، كما جاء في الحديث:

"أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى".

وقال ص: الحياء لا يأتي إلا بالخير" (رواه الشيخان) ."

والحياء المذموم، كل حياء حملك على ترك خير، أو وقعت بسببه في شر.

وقال ص:"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت".

من كساه الحياء ثوبه.. لم ير الناس عيبه.

الحياء جوهر.. يزيله الطمع.

من كثر سقطه.. قل حياؤه.. ومن قل حياؤه.. قل ورعه، ومن قل ورعه، مات قلبه.

الحياء: حلية من حلي طباع المرأة، كما أن الشجرة زينة الحديقة، فمتى زادت أشجارها.. زاد جمالها وكذلك المرأة إذا ازداد حياؤها.. زاد بهاؤها، وتضاعفت رغبة الناس فيها.. وإقبالهم عليها، والحياء من الرجال حسن، لكن من النساء أحسن.

وحياة كل وجه.. بحيائه، كما أن حياة الغرس بمائه.

ومن أحوال المستحي: طول الخشوع، ودوام الإخبات، وتنكس الرأس، وانحسار الطرف، وكلال اللسان عن كثير الكلام.

فاللهم ارزقنا الحياء.. حق الحياء.. يا أكرم الأكرمين ويا أجود الأجودين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت