مجدي إبراهيم محرم
(( (( إذا كنا لا نكتم الله حديثا حيث قال لنا في كتابه الحكيم ــ ولا تكتمون الله حديثا ــ فكيف نكتم حديثنا مع رسوله الإنسان الذي جاء لنا ببشارة القرآن ؟!!! ) )))
قال الله تعالى:
((( وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي إسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ) )))
يا سيدي يا رسول الله
يا من دعوت حوارييك من أنصار الله أن يحبوا أعداءهم ويحسنوا لمبغضيهم وأن يصلوا لأجل من يسيئون إليهم .
يا سيدي يا نبي الله
أيها المبشر العظيم إن الإيمان بحقيقتك وقدومك حق وأنه أحد ركائز الإسلام فلماذا يتحالف أدعياء الإيمان بك مع أعداء البشرية ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من الصهاينة.
يا سيدي يا حبيب الله
أأنت قلت لحوارييك وتابعيك والمؤمنين بك أن من يقف ضد إسرائيل والصهيونية العالمية هو كمن يقف ضد المسيحية ؟؟؟؟؟
وأن كل دعم مادي ومعنوي يقدم للصهاينة من أجل احتلال المقدسات الإسلامية وقتل وإبادة المسلمين والمسيحيين على أرض فلسطين واحتلال الأرض وانتهاك العرض وتعذيب الأسرى وفقأ عيون الجرحى كل هذا الدعم قضاء إلهي والتزام ديني كل من يقف ضده كمن يقف ضد الرب ؟!!!!!!!
نعلم أنك رسول الله وحاشا لله أن تكون قد أمرت أتباعك بما لا يحمله إسلامك ونبوتك والإنجيل العظيم والمقدس الذي يعني البشارة بقدوم الصادق الأمين .
حاشا لله أن تكون قد أمرت الكنيسة الأنجلوسكسونية وحركة المسيحية الأصولية والمحافظين الجدد وجماعة الإنجيليين والمذاهب البروتستانتينية بأن تقف خلف الصهيونية العالمية وهي تعلم تمام العلم أنها حركة سياسية براجماتية نفعية أنبياؤها ملحدون وزعماؤها علمانيون وقادتها إرهابيون متوحشون .
لقد غرسوا عبارة ((( إسرائيل ) )) في قلب وروح الشعب الأمريكي والأوربي منذ أن غرسها فيهم مارتن لوثر الزعيم البروتستانتي الصهيوني تحت ذريعة يهودية المسيح مع أن القول بأن المسيح يهودي لا يستقيم إلا إذا سلمنا بأن كون المرء يهوديًا ينشأ عن انتمائه عرقيًا إلى"جنس"هو اليهود أو قوميًا إلى"شعب"هو اليهود.
في حين أن كلا الادعاءين زائف من أساسه لأن اليهود هم أُناس من أعراق وشعوب مختلفة ينتمون إلى ديانة هي"اليهودية"فيستمدون تسميتهم منها وليسوا"جنسًا"أو"شعبًا وأن تعبيرهم بالساميين للتمييز عمن عاداهم من الحاميين واليا فتيين (( أولاد نوح عليه السلام سام وحام ويافت ) )هو تعبير عنصري مختلق ."
يا سيدي يا رسول الله
إن النصاري الذين يؤمنون بإسرائيل ويدافعون عن الصهيونية لا يعلمون أن بني إسرائيل لم يسلم من قتلهم الرسل والأنبياء فهاهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يروي لنا ما حدثه به نبي الله زكريا في رحلة الإسراء والمعراج (( (( (( فعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به رأى زكريا في السماء فسلم عليه وقال له:
( يا أبا يحيى خبرني عن قتلك كيف كان ولم قتلك بنو إسرائيل)
قال:
يا محمد أخبرك أن يحيى كان خير أهل زمانه وكان أجملهم وأصبحهم وجها وكان كما قال الله تعالى سيدا وحصورا وكان لا يحتاج إلى النساء فهوته امرأة ملك بني إسرائيل وكانت بغية فأرسلت إليه وعصمه الله وامتنع يحيى وأبى عليها فأجمعت على قتل يحيى ولهم عيد يجتمعون في كل عام وكانت سنة الملك أن يوعد ولا يخلف ولا يكذب ــ قال ــ فخرج الملك إلى العيد فقامت امرأته فشيعته وكان بها معجبا ولم تكن تفعله فيما مضى فلما أن شيعته قال الملك:
سليني فما سألتني شيئا إلا أعطيتك
قالت:
أريد دم يحيى بن زكريا
قال لها:
سليني غيره
قالت:
هو ذاك
قال:
هو لك
قال:
فبعثت جلاوزتها إلى يحيى وهو في محرابه يصلي وأنا إلى جانبه أصلي
ـ قال ـ فذبح في طشت وحمل رأسه ودمه إليها )
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فما بلغ من صبرك)
قال:
ما انفتلت من صلاتي قال فلما حمل رأسه إليها فوضع بين يديها
فلما أمسوا خسف الله بالملك وأهل بيته وحشمه فلما أصبحوا
قالت بنو إسرائيل:
قد غضب إله زكريا لزكريا فتعالوا حتى نغضب لملكنا فنقتل زكريا قال فخرجوا في طلبي ليقتلوني وجاءني النذير فهربت منهم وإبليس أمامهم يدلهم عليّ فلما تخوفت أن لا أعجزهم عرضت لي شجرة فنادتني وقالت إلي إلي وانصدعت لي ودخلت فيها
قال وجاء إبليس حتى أخذ بطرف ردائي والتأمت الشجرة وبقي طرف ردائي خارجا من الشجرة وجاءت بنو إسرائيل فقال إبليس أما رأيتموه ..دخل هذه الشجرة هذا طرف ردائه دخلها بسحره..
فقالوا
نحرق هذه الشجرة
فقال إبليس:
شقوه بالمنشار شقا قال فشققت مع الشجرة بالمنشار )
قال له النبي صلى الله عليه وسلم (هل وجدت له مسا أو وجعا ) قال:
لا إنما وجدت ذلك الشجرة التي جعل الله روحي فيها .. )) )) )) )