هذا ما قاله نبي الله زكريا عنهم وعن كفرهم بالأنبياء والرسل فلم يسلم الشرف الرفيع وصفوة البشر من أذى اليهود والصهاينة فما بالنا بأبناء البشر ؟!! .
ومن المواطن التي أشارت إلى عنادهم وجحودهم وافترائهم على الله عز وجل كلما حلت بهم نعم الله، وعلى سعة رحمته بهم أملا في إصلاح أمرهم لكن دون جدوى..
ما جاء في مناجاة نبيهم نحميا عليه السلام في الإصحاح التاسع العدد11 وما بعده وفيه:
"وفلقت اليم أمامهم وعبروا في وسط البحر علي اليابسة وطرحت مطارديهم في الأعماق.. ونزلت على جبل سيناء وكلمتهم من السماء وأعطيتهم أحكاما مستقيمة وشرائع صادقة..عن يد موسى عبدك."
وأعطيتهم خبزًا من السماء لجوعهم، وأخرجت لهم ماء من الصخرة لعطشهم، وقلت لهم أن يدخلوا الأرض التي رفعت يدك أن تعطيهم إياها.
ولكنهم بغوا هم وآباؤنا وصلبوا رقابهم ولم يسمعوا لوصاياك.
وأبوا الاستماع ولم يذكروا عجائبك التي صنعت معهم وصلبوا رقابهم .. فلم تتركهم.
مع أنهم عملوا لأنفسهم عجلًا مسبوكًا وقالوا هذا إلهك الذي أخرجك من مصر وعملوا إهانة عظيمة.
أنت برحمتك الكثيرة لم تتركهم في البرية.. ولم تمنع منّك عن أفواههم وأعطيتهم ماء لعطشهم. وعُلتهم أربعين سنة في البرية..
وأعطيتهم ممالك وشعوبًا.. وأكثرت بينهم كنجوم السماء وأتيت بهم إلى الأرض التي قلت لآبائهم أن يدخلوا ويرثوها. فدخل البنون وورثوا الأرض.. فأكلوا وشبعوا وسمنوا وتلذذوا بخيرك العظيم. وعصوا وتمردوا عليك وطرحوا شريعتك وراء ظهورهم.. فدفعتهم ليد مضايقيهم فضايقوهم وفي وقت ضيقهم صرخوا إليك وأنت من السماء سمعت، وحسب مراحمك الكثيرة أعطيتهم مخلّصين خلّصوهم من يد مضايقيهم. ولكن لما استراحوا رجعوا إلى عمل الشر قدامك فتركتهم بيد أعدائهم فتسلطوا عليهم ثم رجعوا وصرخوا إليك وأنت من السماء سمعت وأنقذتهم حسب مراحمك الكثيرة أحيانا كثيرة.
وأشهدت عليهم لتردهم إلى شريعتك وأما هم فبغوا ولم يسمعوا لوصاياك وأخطأوا ضد أحكامك التي إذا عملها الإنسان يحيا بها، وأعطوا كتفًا معانِدة وصلبوا رقابهم ولم يسمعوا"."
وفي المزمور78: 40 وما بعده
"كم عصوه في البرية وأحزنوه في القفر.. لم يذكروا يده يوم فداهم من العدو."
حيث جعل في مصر آياته وعجائبه في بلاد صُوعن.
إذ حوّل خلجانهم إلى دم.. أرسل عليهم بعوضًا فأكلهم وضفادع فأفسدتهم.. وهداهم- يعني بني إسرائيل- آمنين فلم يجزعوا..
وطرد الأمم من قدامهم.. فجربوا وعصوا الله العليّ، وشهادته لم يحفظوا.
بل ارتدوا وغدروا مثل آبائهم، انحرفوا كقوس مخطئه.
أغاظوه بمرتفعاتهم وأغاروه (((بتماثيلهم ) ))) . سمع الله فغضب ورذل إسرائيل جدًا.."."
وفي سفر حزقيال20: 5وما بعده يقول الرب ممتنًا على بني إسرائيل:
"رفعتُ يدي لنسل بيت يعقوب وعرفتُهم نفسي أرض مصر ورفعت لهم يدي ..لأخرجهم من أرض مصر إلى الأرض التي تجسْستُها لهم تفيض لبنًا وعسلًا هي فخر كل الأراضي."
وقلت لهم اطرحوا كل إنسان منكم أرجاس عينيه ولا تتنجسوا بأصنام مصر .. فتمردوا عليّ ولم يريدوا أن يسمعوا لي .. فقلت إني أسكب رجزي عليهم لأتم عليهم سخطي في وسط أرض مصر.
لكن صنعت لأجل اسمي لكيلا يتنجس أمام عيون الأمم الذين هم في وسطهم.. فأخرجتهم من أرض مصر وأتيت بهم إلى البرية وأعطيتهم فرائضي وعرفتهم أحكامي التي إن عملها إنسان يحيا بها..
فتمرد علىّ بيت إسرائيل في البرية، لم يسلكوا في فرائضي ورفضوا أحكامي .. فقلت إني أسكب رجزي عليهم في البرية لإفنائهم. لكن صنعت لأجل اسمي لكيلا يتنجس أمام عيون الأمم.. ورفعت أيضا يدي لهم في البرية بأني لا آتي بهم إلى الأرض التي أعطيتهم إياها تفيض لبنا وعسلًا.. لأنهم رفضوا أحكامي ولم يسلكوا في فرائضي بل نجسوا سبوتي لأن قلبهم ذهب وراء أصنامهم.
لكن عيني أشفقت عليهم عن إهلاكهم فلم أفنهم في البرية. وقلت لأبنائهم في البرية لا تسلكوا في فرائض آبائكم ولا تحفظوا أحكامهم ولا تتنجسوا بأصنامهم .. فتمرد الأبناء عليّ.. فقلت إني أسكب رجزي عليهم لأتم سخطي عليهم في البرية.
ثم كففت يدي وصنعت لأجل اسمي لكيلا يتنجس أمام عيون الأمم الذين أخرجتهم أمام عيونهم.
ورفعت أيضًا يدي لهم في البرية لأفرقهم في الأمم وأذريهم في الأراضي.
لأنهم لم يصنعوا أحكامي بل رفضوا فرائضي ونجسوا سبوتي وكانت عيونهم وراء أصنام آبائهم"، وهكذا كان حالهم طوال تاريخهم ومع كافة أنبيائهم وبشهادة جميع كتبهم."
وإذا كان الجانب الآخر من الكبر يتمثل- بعد بطر الحق والكفر به- في غمط الناس وظلمهم، فان الناس الذين غمطهم بنوا إسرائيل ليسوا كأي أناس، لكنهم أنبياء مبلغون عن الله رسالاته، أي أنهم مصدر هداية لمن أرسلوا إليهم، ولو كان غمطهم إياهم اقتصر على مجرد التكذيب لهان الخطب، لكنه تعدى ذلك بكثير ووصل إلى ما هو أبعد من التكذيب بمراحل
فقد جاء في الحديث عن أبي عبيدة: