فضيلة الشيخ /محمد بن عبد العزيز الفراج 15/1/1423
عن أبي رزين العُقَيْليّ لقيط بن عامر بن صبرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة ، وهي على رجل طائر ، ما لم يتحدث بها ، فإذا تحدث بها سقطت قال: وأحسبه قال: ولا يحدِّث بها إلا لبيبًا أو حبيبًا".
وفي رواية قال:"رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ، وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها ، فإذا حدث بها وقعت"، ولم يزد . هذه رواية الترمذي .
وفي رواية أبي داود: مثلها ، إلا أنه أسقط قوله:"جزء من أربعين جزءا من النبوة".
أخرجه أحمد (4/10) قال: حدثنا هشيم . (ح) وحدثنا بهز ، قال: حدثنا حماد بن سلمة . وفي ( 4/12) قال: حدثنا بهز ، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا عبدالرحمن بن مهدي ، وبهز . قالا: حدثنا شعبة . وفي (4/13) قال: حدثنا محمد بن جعفر ، قال: حدثنا شعبة . و"الدارمي" (2154) قال: أخبرنا هاشم بن القاسم . قال: حدثنا شعبة . و"أبو داود" (5020) قال: حدثنا أحمد بن حنبل ، قال حدثنا هشيم . و"ابن ماجة" (3914) قال: حدثنا أبو بكر ، قال: حدثنا هشيم . و"الترمذي" (2278) قال: حدثنا محمود بن غيلان ، قال: حدثنا أبو داود ، قال: أنبأنا شعبة . وفي (2279) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال ، قال: حدثنا يزيد بن هارون ، قال: أخبرنا شعبة . ثلاثتهم - هشيم ، وحماد ، وشعبة - عن يعلى بن عطاء ، قال: سمعت وكيع بن عدس ، فذكره .
•أخرجه أحمد (4/11) قال: حدثنا عبدالرزاق ، قال: أخبرنا سفيان ، عن يعلى بن عطاء ، عن أبي رزين بن لقيط ، عن عمه رفعه قال: قال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث .
ولكن الصواب أنه معلول ، لما يأتي:
1-جهالة وكيع بن عدس ، وقيل: ابن حدس العامري ، قال في (الميزان) : لا يعرف ، ولذا وصفه ابن حجر بأنه: مقبول .
2-نكارة متنه ، ومخالفته لما في الصحيحين في قصة تعبير أبي بكر الصديق ، للرؤيا ، أمام رسول الله ، وقول النبي - رسول الله صلى الله عليه وسلم - له: ( أصبت بعضًا ، وأخطأت بعضًا ) ، وقد أشار البخاري إلى ذلك ، فبوب على هذا بقوله: باب من لم ير الرؤيا لأول عابر ، إذا لم يصب (6639) وهذه القصة هي في البخاري (6/2582ح6639البغا) ،ومسلم (4/1777ح2269) ،وأبو داود (4633.3269.3267) ،والترمذي (2292) ، والنسائي في (الكبرى) (7640) وابن ماجة (3918) من حديث ابن شهاب الزهري عن عبيدالله عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: إن رجلًا أتى رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله ، إني رأيت الليلة في المنام: كأن ظلة تنطف السمن والعسل ، وأرى الناس يتكففون منها بأيديهم ، فالمستكثر ، والمستقل ، وإذا بسبب واصل من الأرض إلى السماء ، فأراك أخذت به فعلوت ، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به ، ثم أخذ به رجل آخر ، فانقطع به ، ثم وصل له فعلا ، فقال أبو بكر: يا رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي أنت ، والله لتدعني فأعبرها ، فقال النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعْبُرْها"، قال أبو بكر: أما الظلة ، فظلة الإسلام ، وأما الذي ينطف من العسل والسمن ، فالقرآن: حلاوته ولينه . وأما ما يتكفف الناس من ذلك ، فالمستكثر من القرآن ، والمستقل ، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض ، فالحق الذي أنت عليه ، تأخذ به فيعليك الله به ، ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به ، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به ، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع به ، ثم يوصل له فيعلو به ، فأخبرني يا رسول الله ، بأبي أنت ، أصبتُ ، أم أخطأت ؟ قال النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أصبتَ بعضًا ، وأخطأتَ بعضًا"، قال: فوالله لتحدثني بالذي أخطأت ، قال:"لا تقسم".
وفي رواية قال: جاء رجل إلى النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من أُحُد ، فقال: يا رسول الله ، إني رأيت الليلة .... وذكر الحديث بمعناه .
وفي رواية عن ابن عباس أو أبي هريرة وكان معمر يقول أحيانا: عن ابن عباس ، وأحيانًا: عن أبي هريرة .
وفي رواية: أن رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مما يقول لأصحابه: من رأى منكم رؤيا فليقصها أعبرها ، قال: فجاء رجل، فقال: يا رسول الله ، رأيت ظلة - وذكر نحوه . أخرجه البخاري ، ومسلم .
وأخرج الترمذي ، وأبو داود الرواية الأولى ، وجعلاه عن ابن عباس ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أبو داود أيضًا في رواية أخرى عن ابن عباس عن النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وزاد في آخره: فأبى أن يخبره .
وقد جاء في هذا المعنى أحاديث: