فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما الفرح بما يصيبهم لأجل أنهم عصاة: فليس بعد الكفر ذنب، فإذا جاز الأسى عليهم مع كفرهم، فالأسى عليهم مع دون ذلك من المعاصي من باب أولى.
فإذا استدل مستدل بقوله تعالى:
-"ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء".
-"ويشف صدور قوم مؤمنين * ويذهب غيظ قلوبهم".
على جواز الفرح بمصاب الكافرين عموما.. قيل:
هذه الآيات في المحاربين ونحوهم، ليست في غير المحاربين، فالمؤمنون يفرحون ويحمدون بما يصيب الكافر المحارب؛ لأن فيه انتقام منه جزاء عدوانه، وفيه كف شره، وانشغاله بنفسه، وهو فرح طبعي جبلي في الإنسان، يحب ويفرح السلامة من الأذى، وفيه حظ ديني: إذ يفرح المسلم بسلامة دينه.
فإذا حاربتنا دولة كافرة، فسعت في إفساد: ديننا، ودنيانا. فلا نلام إذا فرحنا بما يصيبها.
وهنا نشير إلى أولئك الذين منعوا مطلقا الفرح بما يصيب المعتدين الظالمين: أن يعتدلوا في حكمهم..!!.
فإن أحدهم لو ظلم في نفسه، أو أهله، أو ماله: لما رضي بغير الانتقام. ولكان أفرح الناس بمصاب الظالم، ولم يكن ليقبل فيه باعتذار. وهذا كله لأجل حظ نفسه !!..
فإذا ما أصاب المعتدين على الإسلام والمسلمين مصيبة وقارعة، لا يشك أنها عقوبة من الله تعالى: جنح إلى المواساة والتضامن، ومنع المظلومين من الفرح، واتهمهم بموت الضمير، وربما بالإرهاب. وليته إذ واساهم: وعظهم، وذكرهم عاقبة الظلم، فيفيد من مواساته: لعلهم يكفون..!!.
أفيكون حظ نفسه أعظم عنده من حظ الإسلام ؟!.
من وقف هذا الموقف، فعليه أن يراجع إيمانه، ودينه، وعقله، وفطرته. فقد خالفها جميعا.