فهرس الكتاب

الصفحة 3363 من 27345

فضيلة الشيخ د.عبد الحي يوسف

سؤالي ما حكم افتتاح الكفار للمساجد

بمعنى أكثر دقة: هل يجوز لرئيس بلدية نصرانى أو يهودي أن يفتتح المسجد.

هل يجوز أن يني المسجد على أرض تبرعت بها جهة غير مسلمة كالبلدية أو الحكومة الغربية؟

الاجابة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

فإن دخول الكافر إلى مسجد من مساجد المسلمين ـ سوى المسجد الحرام ـ جائز بإذن المسلمين؛ إذا دعت إلى ذلك حاجة أو مصلحة كتأليفه أو دعوته إلى الإسلام أو الاستعانة به في عمل يعود نفعه على المسجد أو جماعة المسلمين؛ لأنه ثبت أن بعض الكفار ـ كثمامة بن أثال الحنفي وأبي سفيان بن حرب وعمير بن وهب الجمحي ـ قد دخلوا المسجد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يُنكر عليهم، وقد رزقهم الله جميعًا الإسلام؛ فإذا كان دخول هذا المسئول الكافر بغرض افتتاح المسجد قد تم بإذن من المسلمين على رجاء منفعة تعود مصلحتها على مجموعهم فلا حرج إن شاء الله.

وأما التبرع بالأرض من جهة غير مسلمة لبناء مسجد من غير أن يكون لهم توجيه وكلمة في تسييره وإدارة شئونه فلا حرج في ذلك؛ لأن الأرض كلها لله، وقد جعلها سبحانه لأمة محمد صلى الله عليه وسلم مسجدًا وطهورًا، وأما إذا كان ذلك مؤدِّيًا لأن يكون للكفار توجيه ومشاركة في المسئولية فلا يجوز لما يترتب عليه من إشراك هؤلاء ولن يجعل الله { الكفار في دين المسلمين وعباداتهم، وقد قال سبحانه والأصل في قبول هدية الكفار ما كان من النبي } للكافرين على المؤمنين سبيلا صلى الله عليه وسلم حين قبل هدايا الملوك الكفرة كهرقل والمقوقس وغيرهما،

والله تعالى أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت