فهرس الكتاب

الصفحة 19981 من 27345

الشاعر السعودي:

عبد الرحمن صالح العشماوي

مواساة شعرية بعد أن أعلن المكتب الصحافي في البيت الأبيض وفاة كلبة الرئيس الأمريكي الراحلة"سبوت بنت ميلي"والتي ترجع أصولها إلى إنجلترا!.

نعزيك في الكلبة الرَّاحلة

نعزيك في كلبةٍ ودَّعت

نعزيك فيها وقد فارقت

برحمتكم؟! أينَ؟ لا تعذلوا

لقد فارقت داركم، لم iiتعد

فقدتم عزيزًا iiبفقدانها

نعزِّيك في حُسْنِ iiهندامها

نعزِّيك في لون iiأنيابها

وفي أذنيها وفي iiذيلها

نعزِّيك في مربض iiدافيءٍ

نعزِّيك في جنبها، لم iiتعد

تُعزيك أشلاء iiأطفالنا

تُعزيك أم رأت iiابنها

تُعزِّيك غزة لم تنشغل

يُعزِّيك طفل العراق iiالذي

يُعزِّيك ماء الفرات iiالذي

رأى القاذفات التي iiأرسلت

رأى الطائرات التي iiأسرفت

رأى الناقلات التي لم iiتزل

تُلاحقُ ناقلة iiناقلَهْ

نعزِّيك فيمن فُجعتم iiبها

فراق"سُبوت"iiلأحبابها

فكم زفرة بعدها صُعَّدت

كريمة أصلٍ iiفأخوالها

و"ميلي"هي الأم جاءت iiبها

وأمَّا أبوها iiوأعمامها

ولا ضير فالأم أولى iiبمن

نعزِّيك فاصبر على iiفقدها

فإن العزاء لكم واجب

أتأذن بعد العزاء iiالذي

أتأذن لي بالسؤال iiالذي

سؤال المساكين في iiعالمٍ

أيمكن أن يجدوا iiلفتة

عزاءُ تُسَرُّ به العائلَهْ

وغابت عن الأعين الذاهلَهْ

حياة، برحمتكم iiحافلَهْ

سؤالًا، ولا تعذلوا سائلَهْ

هنالك خارجة iiداخلَهْ

فكفكف دموع الأسى iiالهاطلَهْ

وفي شعر"قَصَّتها"iiالمائلَهْ

وفرشاة"أسنانها iiالناحلَهْ"

وضحكة أشداقها iiالهائلَهْ

إذا ربضت ساعة iiالقائلَهْ

تحك به أرجل iiالطاولَهْ

وجدران أوطاننا الفاصلَهْ

قتيلًا، ودوحتها iiذابلَهْ

بأخلاق غاصبها iiالسافلَهْ

تشَّرد في أرضه القاحلَهْ

رأى قسوة الضربة iiالقاتلَهْ

إلى الناس غازاتها iiالسائلَهْ

غدوًّا، رواحًا إلى iiالحاملَهْ

تُلاحقُ ناقلة iiناقلَهْ

ببرقية بُعثت عاجلَة

وكانت بنعمائكم iiرافلَهْ

فراق تجلَّت به iiالنازلَهْ

وكم دمعة بعدها iiهاملَهْ

سُلالة إنجلترا iiالباسلَهْ

لتصبح مشغولة iiشاغلَهْ

فيُنمَونَ للأسر الخاملهْ

تكون بآبائها iiجاهلَهْ

فدنيا الورى كلها iiزائلَهْ

وإن العزاء لنا نافلَهْ

نظرنا به نظرة عادلَهْ؟

تردده الأنفس iiالجافلَهْ؟

تداعت أساطيله iiالصائلَهْ:

من العطف كالكلبة iiالراحلَهْ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت