الشاعر السعودي:
عبد الرحمن صالح العشماوي
مواساة شعرية بعد أن أعلن المكتب الصحافي في البيت الأبيض وفاة كلبة الرئيس الأمريكي الراحلة"سبوت بنت ميلي"والتي ترجع أصولها إلى إنجلترا!.
نعزيك في الكلبة الرَّاحلة
نعزيك في كلبةٍ ودَّعت
نعزيك فيها وقد فارقت
برحمتكم؟! أينَ؟ لا تعذلوا
لقد فارقت داركم، لم iiتعد
فقدتم عزيزًا iiبفقدانها
نعزِّيك في حُسْنِ iiهندامها
نعزِّيك في لون iiأنيابها
وفي أذنيها وفي iiذيلها
نعزِّيك في مربض iiدافيءٍ
نعزِّيك في جنبها، لم iiتعد
تُعزيك أشلاء iiأطفالنا
تُعزيك أم رأت iiابنها
تُعزِّيك غزة لم تنشغل
يُعزِّيك طفل العراق iiالذي
يُعزِّيك ماء الفرات iiالذي
رأى القاذفات التي iiأرسلت
رأى الطائرات التي iiأسرفت
رأى الناقلات التي لم iiتزل
تُلاحقُ ناقلة iiناقلَهْ
نعزِّيك فيمن فُجعتم iiبها
فراق"سُبوت"iiلأحبابها
فكم زفرة بعدها صُعَّدت
كريمة أصلٍ iiفأخوالها
و"ميلي"هي الأم جاءت iiبها
وأمَّا أبوها iiوأعمامها
ولا ضير فالأم أولى iiبمن
نعزِّيك فاصبر على iiفقدها
فإن العزاء لكم واجب
أتأذن بعد العزاء iiالذي
أتأذن لي بالسؤال iiالذي
سؤال المساكين في iiعالمٍ
أيمكن أن يجدوا iiلفتة
عزاءُ تُسَرُّ به العائلَهْ
وغابت عن الأعين الذاهلَهْ
حياة، برحمتكم iiحافلَهْ
سؤالًا، ولا تعذلوا سائلَهْ
هنالك خارجة iiداخلَهْ
فكفكف دموع الأسى iiالهاطلَهْ
وفي شعر"قَصَّتها"iiالمائلَهْ
وفرشاة"أسنانها iiالناحلَهْ"
وضحكة أشداقها iiالهائلَهْ
إذا ربضت ساعة iiالقائلَهْ
تحك به أرجل iiالطاولَهْ
وجدران أوطاننا الفاصلَهْ
قتيلًا، ودوحتها iiذابلَهْ
بأخلاق غاصبها iiالسافلَهْ
تشَّرد في أرضه القاحلَهْ
رأى قسوة الضربة iiالقاتلَهْ
إلى الناس غازاتها iiالسائلَهْ
غدوًّا، رواحًا إلى iiالحاملَهْ
تُلاحقُ ناقلة iiناقلَهْ
ببرقية بُعثت عاجلَة
وكانت بنعمائكم iiرافلَهْ
فراق تجلَّت به iiالنازلَهْ
وكم دمعة بعدها iiهاملَهْ
سُلالة إنجلترا iiالباسلَهْ
لتصبح مشغولة iiشاغلَهْ
فيُنمَونَ للأسر الخاملهْ
تكون بآبائها iiجاهلَهْ
فدنيا الورى كلها iiزائلَهْ
وإن العزاء لنا نافلَهْ
نظرنا به نظرة عادلَهْ؟
تردده الأنفس iiالجافلَهْ؟
تداعت أساطيله iiالصائلَهْ:
من العطف كالكلبة iiالراحلَهْ؟