خاتمة سورة المسد (3)
الحلقة (31) الجمعة 18 شعبان 1396هـ - 31 آب 1976م
العلامة محمود مشّوح
(أبو طريف)
بسم الله الرحمن الرحيم
أوصيكم عباد الله وإياي بتقوى الله.
(إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) .
أما بعد أيها الإخوة المؤمنون فلولا ما جَشَّمنا الله تعالى من واجب التوجيه والدعوة إليه، والتبصرة بمحاسن الإسلام وضرورة العمل له، وحثّ الناس على الاستمساك به؛ لولا هذا لكان جديرًا بالإنسان أن يقعد يجتر الحسرة الطويلة، والألم الكاسح على أمة أضاعت صوابها، وأفلت من بين أيديها قيادها، وتلاعبت بها أبالسة الجحيم وهي سادرة في غفلتها، ماضية في غيّها تتفجر النذر والأخطار من بين يديها ومن خلفها، فما تكاد تعي.
يا ويح أمتي يا ويح شعبي، يا ويح شعبي يا ويح قومي.
أيعلمون ما الذي يراد بهم؟ أيدرون ماذا يخطط لهم الأعداء التاريخيون؟
يا ويح أمتي. أتستحق شرف الانتماء إلى محمد بعد كل هذا البلاء؟
أتستحق شرف العزوة إلى الإسلام بعد كل هذا التمرد على الله؟
بعد كل هذه الجفوة لهذا الإسلام العظيم.