فهرس الكتاب

الصفحة 14918 من 27345

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد:

لقد جاء الإسلام لحفظ الضروريات الخمس ومنها حفظ النسل فصان العرض وحماه بمنع اختلاط الأنساب ومنع الفاحشة المؤدية إلى ذلك فقال سبحانه: ? وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا ? [الإسراء:32] .

ولما كان للزنا وسائله وذرائعه فقد حرم كل وسيلة موصلة إليه باعتبار أن المقاصد لا يتوصل إليها إلا بأسباب وطرق تفضي إليها فالطرق والأسباب نقد تابعة لها في الحرمة فوسائل الحرمات والمعاصي يكون حكمه في المنع والكراهية بحسب إفضائها إلى غاياتها فإذا حرم الله تعالى شيئًا فإنه يحرم طرقه ووسائله التي تفضي إليه وذلك سدًا للذرائع المفضية إلى المحارم ومن هذه الذرائع ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم، من تحريم الخلوة بالأجنبية ومن في حكمها ولو في إقرار القرآن والسفر بها ولون في الحج وذلك سدًا لذريعة ما يخشى منه من الوقوع في الفتنة وحسمًا لمادة وسائل الفساد ودفعًا لها متى ما كان الفعل وسيلة للمفسدة وإن كان فيها سالمًا من فترة من الفترات.

ولو نظرنا إلى واقعنا اليوم لرأينا أن النساء المصاحبات لمحارمهن أكثر حشمة ووقارًا، بل تمتنع نظرات الغير من متابعتهن فضلًا عن ملاحقتهن ومطاردتهن، بخلاف النساء اللاتي يتجولن في الأسواق بدون محارم .

ومن أجل ذلك فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج المرأة أو سفرها بدون محرم بقوله صلى الله عليه وسلم"لا يحل لمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدًا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها" (1) .

فالمحافظة على أعراض المسلمين من الأمور التي جاءت الشريعة لتحقيقها ولقد سد باب الذرائع الموصلة لانتهاكها، فالوسيلة الموصلة إلى الحرام تعتبر حرامًا، إذ للوسائل حكم الغايات، والخلوة بالمرأة الأجنبية هو ومن في حكمها يعد من الأمور المحرمة: لأنها تفضي إلى الوقوع في الحرام.

ولقد تحدثت في الفصل الأول: عن أحكام الخلوة بالمرأة الأجنبية وأنها تشمل الخلوة لغرض التعليم، والعلاج، وبينت المراد بالمرأة الأجنبية، وهل المرأة الكبيرة تعد في حكم الأجنبية؟ وبينت الأدلة الشرعية لتحريم الخلوة بالأجنبية، وحكم خلو الرجل بأكثر من امرأة أو العكس.

وتحدثت في الفصل الثاني: عن أنواع الخلوات وأنها تشمل ، خلوة المرأة بمملوكها والسفر معه، وبينت حكم الخلوة بإماء الغير، وهل تصح الخلوة بالمرأة المطلقة ثلاثًا، وبينت حكم الخلوة بالخنثى المشكل والسفر معه بعد أن ذكرت آراء العلماء في ذلك وسند كل منهم .وتحدثت في الفصل الثالث: عن حكم السفر بالمرأة الأجنبية وبينت الأدلة الشرعية الصحيحة على حرمة الخلوة وأن هذه الحرمة تشمل السفر والحضر ولا فرق بين ذلك في حج وغيره.

وتحدثت في الفصل الرابع: أن الخلوة مشروعة بالزوجة وذوات المحارم فتصح الخلوة والسفر بأي منهم، وأوضحت أثر الخلوة بالزوجة على استحقاق المهر والعدة وكما بينت حرمة الخلوة بالمطلقة ثلاثًا لأنها تعتبر في حكم الأجنبية

خطة البحث:قد قسمت البحث إلى مقدمة و أربعة فصول وخاتمة

الفصل الأول: أحكام الخلوة بالمرأة الأجنبية وأدلتها الشرعية .

البحث الأول: تعريف الخلوة بالمرأة الأجنبية .

المبحث الثاني: الخلوة بالأجنبية

المطلب الأول: المراد بالمرأة الأجنبية .

المطلب الثاني: حكم الخلوة بالمرأة الأجنبية .

المطلب الثالث: الخلوة لغرض التعليم والعلاج.

المطلب الرابع: الخلوة بالمرأة الكبيرة.

المطلب الخامس: خلوة الرجل بأكثر من امرأة أو العكس.

المبحث الثالث: الأدلة الشرعية لتحريم الخلوة بالأجنبية.

الفصل الثاني: الخلوات وأنواعها

المبحث الأول: خلوة المرأة بمملوكها والسفر معه

المبحث الثاني: الخلوة بإماء الغير.

المبحث الثالث: الخلوة بالمرأة المطلقة ثلاثًا.

المبحث الرابع: الخلوة بالخنثى المشكل والسفر معه.

الفصل الثالث: حكم السفر بالمرأة الأجنبية .

الفصل الرابع: الخلوة والسفر بالزوجة وذات المحارم

المبحث الأول: حكم الخلوة والسفر بالزوجة وذات المحارم

المبحث الثاني: حكم مباشرة الزوجة من غير خلوة .

المبحث الثالث: أثر الخلوة بالزوجة على المهر والعدة.

المبحث الرابع: أثر الخلوة بالمطلقة طلاقًا رجعيًا على الرجعة.

الخاتمة: أهم محتويات البحث.

الفصل الأول

أحكام الخلوة بالمرأة الأجنبية

المبحث الأول

تعريف الخلوة بالمرأة الأجنبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت