بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأزكى الصلاة وأتم التسليم على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فإن الفَعلة القبيحة الشنيعة التي ارتكبها الدانمركيون وبتأييد من دولتهم الفاجرة التي تدعي الحرية والعدالة وتتبجح بدعاوى التقدم والتمدن والتحضر، وذلك بسبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستهزائهم به وتصويره بصور قبيحة- بقدر ما هي فعلة منكرة عظيمة سينالون عليها عقابهم العاجل قبل الآجل، فإنها -بحمد الله تعالى- مؤذنة بخراب بيوتهم، وخسرانهم ودمارهم.
فإن الله عز وجل يصبر على الأذى لذاته المقدسة عز وجل، ويحلم ويُنظِر، لكنه إذا تعلق الأمر بحق نبيّه ورسوله وحبيبه وخليله وأكرم خلقه لديه محمدٍ صلى الله عليه وسلم فإن الله عز وجل يختار سرعة الانتقام إكرامًا وتعظيما لنبيه صلى الله عليه وسلم، وهذا ما دلتْ عليه الدلائل والشواهد..
فإننا بقدر ما يصيبنا من الأذى والحزن لسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مستبشرون بالفتح والنصر القريب..
وكما قال بعض إخواننا: الله أكبر خربت الدانمرك..!
فنقول لأولئك الصليبيين الحاقدين المموءة قلوبهم بالغل والغش، أشباه البهائم، عافانا الله وإياكم:
انتظروا إنا منتظرون.
والله لن ننساها لكم ما حيينا، إلا من تاب وآمن وبدّل عملا صالحا..!
وستندمون على فعلتكم هذه أشد الندامة..
بالله عليكم أيها الإخوة: هذه الدويلة الصغير الهادئة الهانئة هناك في شمال أوروبا، ما الذي دعاها إلى هذا الفعل الشنيعة، تسب رسول الله، وتتعرض للمسلمين وتدخل في حربٍ مع هذه الأمة العظيمة؟!
لولا حظهم العاثر وما أراد الله بهم من النقمة والشقاء..!
وإنني مستبشر أن عاقبة ذلك ستكون خيرا كثيرا بإذن الله.
سترون الداخلين إلى الإسلام من الدانمرك والبلاد الاسكندنافية وسائر أوروبا..!
وسترون الباحثين والدارسين والمنقّبين والمناظرين والمحاورين...!
وكل ذلك خير للناس..
إن هذه الأشياء هي -في أكثر جوانبها- ثمرة لأعمال الدعاة إلى الله المجاهدين في سبيله الباذلين في ذاته عز وجل..!
إن الجهاد الحق بهذا الدين يردّ العلاقة بيننا وبين الكفار إلى وضعها الطبيعي الصحيح..
نحن المسلمون عباد الله وحده لا شريك له أتباع الأنبياء حقا.
وأنتم الكفار المشركون المحاربون لله ولرسله وكتبه.
نحن الأعلون بإذن الله..
ونحن أهل الدين الحق وأهل الهداية والنور والاستقامة والرفعة والفلاح والسعادة في الدنيا، وفي الآخرة إن شاء الله.
والعلاقة بيننا العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده..!
والبراءة منكم ومن كفركم وشرككم وفسادكم وعصيانكم لله رب العالمين.
والاستمرار في دعوتكم وجهادكم..!
والله أكبر.. {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون}
ولا أنسى هنا أن أذكر بأخينا المغربي الذي قتل المخرج اللعين المستهزئ برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسأل الله عز وجل أن يفرج عن أخينا، وأن ينصره على عدوّ الله وعدوّه، وأن ينزل عليه السكينة ويغشّيه الرحمة ويرزقه اليقين ويربط على قلبه، ويسعده في الدارين.. آمين
ألا إن نصر الله قريب..
وهذه الرسالة القصيرة كتبتها على عجل ومع تزاحم الأشغال، مساهمة مني لإخواني المسلمين في كل أنحاء العالم الذين هبّوا لنصرة دينهم ونبيّهم صلى الله عليه وسلم، ومحاولةً لاستغلال هذه الفرصة المتاحة للدعوة إلى الله تعالى.
كتبتها بأسلوب سهل مناسب للقوم فيما أظن..
أسلوب خطابي في ظاهره ، محتوٍ على جملة من البراهين والدلائل البينات، منبّهٍ على التفكير، باعث على البحث والتدبر...!
فأرجو من إخواني من أعجبته فكرتها ومحتواها أن يترجمها إلى لغة القوم، وينشرها بينهم، ومن أراد أن يطبعا في كُتيّب صغير لطيف، فله ذلك، مع المحافظة التامة على نصها، ونسبتها إلى كاتبها.
وأخص بالذكر إخواني الدعاة في الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية، لعلهم ينشطون لذلك..
والله عز وجل المسؤول أن ينفع بها ويرزقني أجرها، ويجزي خيرا من سعى في ترجمتها ونشرها.. آمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركات
محمد رسول الله
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي...
القرشي الإسماعيلي الإبراهيمي
فهو رجل من العرب من بلدة مكة الواقعة في بلاد شبه جزيرة العرب (معظمها اليوم يقع ضمن حدود الدولة المسماة المملكة العربية السعودية)
مكة هذه يقول كثير من علماء الأرض والفلك والجغرافيا إنها قلب العالم، أو إنها أكثر بقاع الأرض احتمالا لأن تكون قلب الكرة الأرضية.
وهي بلدة صحراوية جبلية..
عاش فيها منذ قديم الزمان الجنس البشري العربي
والعرب كانوا موجودين قبل سيدنا إبراهيم أبي الأنبياء
وكانت لهم قبائل كبيرة مشهورة في التاريخ القديم لها حضارات عريقة وعجيبة.!