شعر: الضرير القيرواني
يا ليل الصَّب متى غده أقيامُ الساعةِ موعدُهُ
رقدَ السُّمَّارُ وأرَّقَهُ أسفٌ للبينِ يردِّدُهُ
فبكاه النجمُ ورقَّ له ممّا يرعاه ويرصدُهُ
نَصَبَتْ عينايَ له شَرَكاً في النوم فعزّ تصيُّدُهُ
صاحٍ والخمرُ جَنَى فمِهِ سكرانُ اللَّحْظِ مُعَرْبدُهُ
يا منْ سفكتْ عيناه دمي وعلى خدّيه تورُّدُهُ
خَدَّاكَ قد اعترفا بدمي فعلامَ جفونُكَ تَجْحَدُهُ
بالله هَبِ المشتاقَ كَرَى فلعلَّ خيالك يُسْعِدُهُ
لمْ يُبْقِ هواكَ به رَمَقاً فَلْيَبْكِ عليه عُوَّدُهُ
وغداً يقضي أو بعدَ غدٍ هل مِنْ نظرٍ يتزوَّدُهُ