من شعر الإمام الشافعي
دَعِ الأيامَ تفعلُ ما iiتشاءُ
ولا تجزعْ لحادثةِ iiالليالي
وكنْ رجلًا على الأهوالِ جَلْدًا
وإن كثُرتْ عُيوبُكَ في iiالبَرايا
تستَّرْ بالسَّخاءِ فكلُّ عيبٍ
ولا تُرِ للأعادي قطُّ iiذُلًا
ولا تَرْجُ السَّماحةَ من iiبخيلٍ
ورِزقُكَ ليسَ يُنْقِصُهُ iiالتأنّي
ولا حُزنٌ يدومُ ولا iiسُرورٌ
إذا ما كُنتَ ذا قلبٍ iiقنوعٍ
ومنْ نزلتْ بساحَتِهِ المنايا
وأرضُ اللهِ واسعةٌ iiولكنْ
دَعِ الأيامَ تَغْدِرُ كُلَّ iiحينٍ ... وطِبْ نفسًا إذا حكمَ iiالقضاءُ
فما لحوادِثِ الدنيا iiبقاءُ
وشيمتُكَ السَّماحةُ iiوالوفاءُ
وسَرَّكَ أن يكونَ لها iiغِطاءُ
يُغطيهِ كما قيلَ السَّخاءُ
فإنَّ شماتةَ الأعداءِ iiداء
فما في النارِ للظمآنِ iiماءُ
وليسَ يزيدُ في الرزقِ العَناءُ
ولا بؤسٌ عليكَ ولا iiرَخاءُ
فأنتَ ومالِكُ الدنيا iiسَواءُ
فلا أرضٌ تَقيه ولا سَماءُ
إذا نزلَ القَضا ضاقَ الفضاءُ
فما يُغني عنِ المَوتِ iiالدّواءُ