فهرس الكتاب

الصفحة 6850 من 27345

علم الكيمياء ينقض نظرية التطور

إسطنبول: أورخان محمد علي

كان من الضروري لأنصار فرضية التطور شرح وإيضاح كيفية ظهور الحياة على سطح الأرض، أي كيفية ظهور الخلية الحية الأولى حسب هذه الفرضية التي تدعي أن جميع المظاهر الرائعة لهذه الحياة على سطح الأرض وجميع أنواع الجمال والدقة والنظام المذهل الذي يزخر به هذا الكون أثر من آثار المصادفات العمياء!.

وإذا استثنينا قلة نادرة فهذا هو الاتجاه العام لدى التطوريين. لذا كانت فرضية التطور هي الفرضية العلمية الوحيدة تقريبًا التي تمهد للإلحاد وتيسر له السبيل، لأنها تدعي أنها تقدم تفسيرًا للحياة والكون دون الحاجة إلى الخالق. ولكن إن دققنا الأمر في ضوء الحقائق العلمية الحديثة نرى أن الفرضيات المقدمة من قبل أنصار التطور عبارة عن فرضيات خيالية وأوهام ألبست لباس العلم. ولكي نحيط بأطراف الموضوع نورد الفرضيات التي يقدمونها في هذا الخصوص ثم نشرح الحقائق العلمية التي تنقضها.

الفرضيات التي يقدمها

التطوريون حول نشوء الحياة

يقول التطوريون إن الخلية الحية الأولى ظهرت في ظروف لم تعد الآن موجودة، فالغلاف الجوي في بداية عمر الأرض لم يكن مثل الغلاف الجوي الحالي، والأرض مرت بمراحل مختلفة في هذا الصدد حتى تم ظهور الحياة. والسبب الكامن وراء تأكيدهم على هذا الأمر هو أن الغلاف الجوي الحالي للأرض لكونه محتويًا على الأكسجين لا يسمح بالفرضيات التي يقدمونها لظهور الحياة.

المراحل المفترضة للأرض

من قبل التطوريين:

1 المرحلة الأولى: أي المرحلة المبكرة من عمر الأرض. في هذه المرحلة كان الغلاف الجوي للأرض على حد زعمهم متكونًا من غازات مختزلة معظمها من الميثان CH4 والأمونيا NH3 والهيدروجينH2 وبخار الماء. (1) .

وقد يتساءل أحدهم عن الدليل الذي يقدمه هؤلاء عند عرض هذه الفرضية فنقول إنهم لا يقدمون أي دليل. وسبب قولهم بذلك هو أنهم يتصورون أن هذا الخليط هو الخليط المثالي لفرضيتهم من جهة، ولكي يتجنبوا القول بوجود أي مقدار من غاز الأوكسجين في ذلك الغلاف الجوي لأنه سيهدم جميع فرضياتهم حول ظهور الخلية الحية الأولى.

2 المرحلة الثانية: نتيجة للتفريغ الكهربائي للبروق، ونتيجة للأشعة فوق البنفسجية والجزيئات ذات الطاقة العالية المنهمرة من الفضاء الخارجي على ذلك الغلاف الجوي تحولت الأرض إلى المرحلة الثانية، وهي المرحلة التي تكونت فيها جزيئات عضوية صغيرة كجزيئات السكر والأحماض الأمينية والنوكليداتNucleotides وهي اللبنات الأساسية لجزيئات D.N.A. ولجزيئات R.N.A..

3 المرحلة الثالثة: بعد ملايين السنين تكونت جزيئات كبيرة من اتحاد الجزيئات الصغيرة التي تكونت في المرحلة الثانية، حيث تكونت جزيئات البروتينات، والأحماض الأمينية مثل D.N.A. والنشا.

4 المرحلة الرابعة: في هذه المرحلة اتحدت الجزيئات التي تشكلت في المرحلة الثالثة، وكونت مواد هلامية تدعى Coacervates أو Microspheres وافترضوا أن هذه المواد كانت لها قابلية جذب جزيئات أصغر منها لتشكل معًا بنى يمكن تسميتها الخلايا البدائية. Proto- cells

5 المرحلة الخامسة: في هذه المرحلة ظهرت الخلية الحية الأولى نتيجة امتصاص الخلية البدائية الجزيئات الملائمة للقيام بوظيفة إعادة الإنتاج ذاتيا self- reproduction. وعاشت هذه الخلايا الحية الأولية في البداية على الجزيئات التي كانت موجودة في المراحل السابقة. ولكنها سرعان ما تطورت إلى خلايا تستطيع القيام بالتمثيل الضوئي Photosynthetic ll. وقامت هذه الخلايا بطرح غاز الأكسجين إلى الجو.. هذا الغاز الذي يحتاج إليه جميع الأحياء تقريبًا على سطح الأرض. وقام غاز الأكسجين بتحطيم وتدمير جميع الخلايا البدائية والأولية التي تكونت في المراحل السابقة! أي ما أن ظهرت الحياة مرة بهذه الطريقة حتى أقفل الباب أمام ظهور الحياة بهذه الطريقة مرة أخرى، وذلك بسبب وجود غاز الأكسجين!

هذه هي قصة ظهور الحياة، أي ظهور الخلية الحية الأولى حسب السيناريوهات الخيالية الموضوعة من قبل التطوريين.

والمتأمل لهذه الفرضيات لا يجد فيها دليلًا علميًا واحدًا، بل مجموعة من الفرضيات بينها فجوات كثيرة، وعلامات استفهام عديدة لم يقوموا بشرحها أبدًا لأنهم لا يستطيعون. فمثلًا نراهم يقولون بظهور الخلية الأولى التي تستطيع إعادة الإنتاج ذاتيا self- reproduction، ولكن لا يقولون لنا كيف تمت هذه الخطوة الجبارة والخطيرة، لأن إعادة الإنتاج أي التكاثر ذاتيًا تحتاج إلى آليات معقدة جدًا، وتحتاج إلى وجود مئات الآلاف من الجينات حاملة الصفات في جزيئات D.N.A التي هي بمثابة مكتبة كاملة من المعلومات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت