الدكتور جعفر أثناء الندوة
شهد الميدان الغربي لجامعة الخرطوم مساء أمس السبت 29/4/2006 ندوة بعنوان ( فرفرة دجال..معالم الإسلام الأمريكي ) تناولت الآراء الأخيرة التي أطلقها حسن الترابي و أثارت ردود فعل عنيفة وسط العلماء و الدعاة و الرأي العام . و قد حضر الندوة حشود كبيرة إمتلأت بهم جنبات الميدان الغربي . و قد قدم الندوة الدكتور عبد الحي يوسف الذي بين أن أراء الترابي هذه التي خالف بها إجماع المسلمين جاءت متزامنة مع الهجوم على الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم في الغرب , و ذكر نماذج من شذوذ الترابي العقدي و الفكري مثل إنكاره لعلامات الساعة و عذاب القبر و تجويزه لزواج المسلمة من الكافر الكتابي و غير ذلك .
الترابي داعية ( الإسلام الأمريكاني ) !!
ثم صار الحديث للدكتور جعفر شيخ إدريس الداعية المعروف الذي قال في البداية أنه لا بد شرح العنوان الذي ظنه البعض غير مناسب , و قال إن كلمة فرفرة -التي تعني باللهجة السودانية الحركة الأخيرة للميت- , قال فرفرة في اللغة العربية تعني: حرك جسمه , و تعني كذلك أسرع إلى الحماقة , و كذلك أكثر و خلط , و لكأنها مجموعة جميعا في شخص الترابي .
ثم قال: إن الدجال تعني الكذاب المتميز في كذبه , و صاحبنا له مقدرة عجيبة على الكذب و على أن يعيش حياة غير التي يؤمن بها , و ساق نماذج لكذب الترابي , و قال أنه رئيس لجماعة لا يؤمن بأفكارها , و أنه إشترك في ندوة - قبل أن يكون رئيسا للحركة الإسلامية - سخر فيها من الدستور الإسلامي .
ثم إنتقل إلى بيان مسألة مهمة , و هي أن التكفير حكم شرعي لا يمكن إلغاؤه أو تغييره , لأن إنكاره أو محاولة تغييره هو تعد على ثوابت و أحكام الإسلام .
و قال أن الغربيين يريدون إسلاما كهذا لا كفر و لا تكفير فيه , حتى تتميع الحدود بين الأديان الأخرى و الإسلام , و أشار إلى ( الإسلام الأمريكي ) الهلامي الذي يسعى الغرب لتسويقه .
و بين أنه من الجريمة أن يؤخذ النص الإسلامي و يعطى المعنى الغربي , و أن النتيجة التي يريد الترابي أن يوصلنا إليها هي أنه لا يمكن للإسلام أن تكون له علاقة بالدولة أو تكون له حدود واضحة .
و أشار إلى نماذج من الفتاوى الشاذة للترابي مثل فتواه في الخمر التي قال أنها لا تصبح أمر قانون إلا إذا حصل فيها عدوان !!!
و قال أن المنافق لا يستطيع إخفاء نفاقه إذ لا بد أن يظهر نفاقه في فلتات لسانه , و قد قال الله سبحانه و تعالى فيهم ( و لتعرفنهم في لحن القول ..) , ثم اشار إلى قضية مسجد الضرار الذي بني للكفر و محاربة الله و رسوله , و كيف أنهم - أي المنافقين - كانوا حين يسألون عن عملهم هذا كانوا يقولون ( إن أردنا إلا الحسنى ) , لذا فإن هذا النموذج قد يتكرر في كل زمان و مكان , حيث يأتي من يزعم ولاءه و عمله للإسلام و يحارب الإسلام ثم يزعم أنه يريد الإصلاح .
و بين أن الترابي كان يصرح ببعض آرائه في السابق و يخفي بعضها إلا عن خاصته , لكنه جهر به اليوم .
و أشار الدكتور جعفر إلى أن نموذج الترابي هو المفضل لدى الغربيين , فالغربيون يريدون تحطيم الإسلام و لكنهم لا يقدرون على ذلك لصلابته و لإستماتة المسلمين في الدفاع عنه , لذا فهم مستغربون رغم أن المسلمين لا قوة سياسية أو عسكرية لهم و رغم ذلك فدينهم ينتشر أكثر من جميع الأديان الأخرى , و قد اشارت عدة وثائق غربية نشرت مؤخرا إلى الخطة الأمريكية لتقديم نموذج هلامي من الإسلام يحقق لهم مآربهم , و الترابي بآرائه الأخيرة يريد أن يقول للأمريكان أنه رجلهم الذي يريدون , و محاضراته الأخيرة هي إعلان للجميع بما فيهم جماعته الذين يتبعونه بلا وعي بأنه متوجه لجهة أخرى غير التي كان يعلن عنها في السابق .
و ذكر نماذج لكذب الترابي و إفتراءاته على الإسلام و نبيه الكريم , و كيف أنه في حواراته مع الأمريكان كان يميع لهم الإسلام , و من ذلك أنه قال مرة أن المرأة في الدولة الإسلامية يمكنها أن تلبس ما تراه دون أن تتدخل الدولة في ذلك إلا إذا خرجت عارية تماما !!!!
و قال مرة في حواره مع جريدة بريطانية أن الحدود ليست من الإسلام و أن المسلمين أخذوها من اليهود !!!! و ذكر نماذج أخرى لآرائه التي خالف بها إجماع المسلمين .
ثم ختم الدكتور جعفر كلامه بنداء إلى الشباب المسلم دعاهم فيه إلى الإعتزاز بدينهم و التمسك به و أن لا يتأثروا بالشبهات التي يثيرها المنافقون و أعداء الإسلام .
من هم سلف الترابي ؟!
حضور غفير تابع الندوة