فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
د. عبد الله الزبير عبد الرحمن*
ورقة في مقام النبي صلى الله عليه وسلم والتعريف به وبحقوقه وما يجب على الأمة عند إيذائه
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له: شهادة مقر بربوبيته ، شاهد بوحدانيته ، منقاد إليه لطاعته ... مؤمل في عفوه ورحمته ، طامع في مغفرته ..
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله ، خيرته في خلقه وأمينه على وحيه وسفيره بينه وبين عباده ، أقرب الخلق إليه وسيلة وأعظمهم عنده جاهًا وأسمعهم لديه شفاعة، أحبهم إليه وأكرمهم عليه ، أرسله ربه بالإيمان مناديًا، وإلى الجنة داعيًا ، وإلى صراطه المستقيم هاديًا ، وبكل معروف آمرًا وعن كل منكر ناهيًا ، رفع له ذكره ، وشرح له صدره ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره ، والشفاعة والسعادة لمن تابع سيره:
يا سيدي يا رسول الله معذرة** إذا كبا فيك تبياني وتعبيري
ماذا أوفّيك من حق وتكرمة** وأنت تعلو على ظني وتقديري
أقبلت كالفجر وضاح الأسارير ** تدعو إلى الله فِي يسر وتبشير
على جبينك نور الحق منبلجٌ ** وفي يديك لواء العدل والنور
اللهم اجعلنا ممن أحبّ نبيك بتوفيقك ، واتبعه بإرشادك وتسديدك ، وأمتنا اللهم على ملته برحمتك ، واحشرنا اللهم في زمرته بنعمتك ...
أما بعد:
فهذه صفحات كتبت بسنان المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقلم الانتصار لجناب المصطفى الحبيب عليه الصلاة والسلام ، طلبها بعض محبٌّي الرسول صلى الله عليه وسلم ، راجٍ رضوان ربه حين ينتصر لرسوله الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، لتكون ورقة علمية تعرِّف بالرسول الكريم وتقدّمه للعالمين بحقيقته وأصله ، ومكانته وفضله، ومقامه عند ربه ، وحبه لدى صحبه ، وما يجب له من النصرة والولاية ، وما وجد من ربه من المعية والعناية، والعصمة والوقاية ، والنصرة والحوطة والحماية صلى الله عليه وسلم . فاستجبت لهذا الطلب مسرورًا وفرحًا حبورًا للإسهام الصادق في المواجهة الفكرية والعقدية لمخطط الإساءة للإسلام ورسول الإسلام ومقدسات الإسلام من اليهود ومن يقودونهم .
فهي رسالة عاجلة إلى كل مؤمن محب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليقف على مقام نبيه الكريم عند ربه وعند البشر ، فيتعرّف أكثر على حقيقة الرسول المصطفى الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، ليزداد تعلقًا به ويزيد صدقًا في إيمانه به ، ومعرفة لحقوقه عليه وواجباته تجاهه فينصره ويعزره ويعشق رسالته فيكون هواه تبعًا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم يعلم يقينًا أنه:
ـ قد خاب وخسر أهل أوربا بقيادة الدنمارك الذين تطاولوا على نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم في صحفهم ..
ـ وقد ضلوا ضلالًا مبينًا الذين سخروا من نبي المرحمة صلى الله عليه وسلم بمقال أو برسم من خيال..
ـ وقد أسخطوا ربهم الذين سعوا للنيل من رسول العدل والإحسان صلى الله عليه وسلم بإساءة أو إهانة..
ـ وقد بُتر من رحمة الله من شنأ رسول الإنسانية أو استهزأ به وهو الرحمة المهداة والنعمة المسداة والسراج المنير صلى الله عليه وسلم ..
ـ وقد لُعن من آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطُرد من رحمة الله إلى المهانة البعيدة والعذاب المهين ، وصدق أصدق القائلين جل جلاله حين قال: ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذابًا مهينًا ) ( [1] ) .
فملعون من ربه من أساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم !!..
ومطرود من رحمة الله من آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم !!..
ومسخوط عند ربه من أهان رسول الله صلى الله عليه وسلم !!..
ومهين في الدنيا والآخرة من استهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم !!..
المبحث الأول
مقام النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه عز وجل
إنّ محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو النبي ، المعظّم ، المكرّم ، المعلاّ ، المجتبى ، المصطفى ، صاحب المقام المحمود والحوض المورود ، لا يداني باحة مجده بشر ولا ملك ، ولا يطرق ساحة جده مخلوق إذا سلك ..
فهو صلى الله عليه وسلم أقرب الخلق إلى الله وسيلة .. وأسمعهم لديه شفاعة .. وأعظمهم عنده جاهًا .. وهو صلى الله عليه وسلم أكرمهم عليه .. وأحبهم إليه..
أرسله ربه للإيمان مناديًا.. وإلى الجنة داعيًا.. وإلى صراطه المستقيم هاديًا.. وبكل معروف آمرًا وعن كل منكر ناهيًا.. رفع له ذكره، وشرح له صدره، ووضع عنه وزره، وجعل الذِلّة والصَّغَار على من خالف أمره، والشفاعة والسعادة لمن تابع سيره..
هو الحبيب الذي ختم الرسالات***وجاء يهدينا نور النبوَّات
هو الشفيع الذي سعد الأنام به**من سار في هديه نال الكرمات
وصدق الله الذي قال فيه: ( وإن تطيعوه تهتدوا ) [2]