بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وعلى اله و صحبه و من والاه و بعد
فقد و قع في يدي مطوية للحزب الإسلامي بعنوان (ماذا يعني انتمائي الى لحزب الإسلامي؟ ) ولعلك أخي القارئ الكريم الفطن تجيب على هذا السؤال بعد قراءة هذه السطور ان شاء الله.
و قد قرأت فيها و الله عجبا:موبقات و طامات تسر أعداء الله و تحزن و تقلق أوليائه،وكنت أظن أن حكاية قولهم يغني عن رده و لكن-ومع الأسف-مرت كلماتهم المعسولة المسمومة على كثير من إخواننا المصلين الذين سلموا زمام أمرهم لمن و ثقوا بهم و بعلمهم و أحبوهم في الله و لله، ولهذا قررت أن أكتب هذه الكلمات نصحا لإخواننا و ذبا و ذودا عن دين الله من تحريف الحزبيين الجدد.
بأدلة القران أبطل سحركم وبه أزلزل كل من يلقاني
هو ملجئي هو مدرئي هومنجني من كيد كل منافق خوان
قالوا:
1- ( وليس لدى المسلمين أية نظرة عدوانية أو استعلائية لبقية الشعوب أو الديانات )
هذه و الله كلمات شرك و ردة لا ينطق بها إلا رقيق دين لا خلاق له في الإسلام،
أما علمتم أن (أوثق عرى الإيمان الحب في الله و البغض في الله) ،
أما قرأتم كتاب الله (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) المجادلة (22)
الله أكبر،أبجرة قلم تهدمون ركن الإسلام العظيم: الولاء و البراء حقا إنكم لترومون أمرا عظيما جسيما و لكن هيهات هيهات (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر (9)
الله أكبر،أين أنتم من هؤلاء الفجرة الذين يسبون الله و ينسبون له الزوجة و الولد؟!.
الله أكبر ألا تعادون من قتلوا الأنبياء و حرفوا دين الله؟
الله أكبر ألا تعادون من لعن على لسان داود و عيسى بن مريم؟
الله أكبر، ألا تعادون من عادى الله و أبغض؟
الا تكفرون بالطاغوت؟
(ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت..)
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ:أجمع العلماء سلفا وخلفا من الصحابة والتابعين و الأئمة و جميع أهل السنة أن المرء لا يكون مسلما إلا بالتجرد من الشرك الأكبر و البراءة منه)الدرر (545:11)
بعد أن كرمنا الله بالإسلام تريدون منا أن لا نستعلي على الجاهليين؟
أبعد أن كرمنا الله بالإسلام تريدون منا أن لا نستعلي على من قال فيه ربنا (أولئك كالأنعام بل هم أضل)
اين أنتم من كلام السيد-رحمه الله-: إن أولى الخطوات إلى طريقنا هي أن نستعلي على هذا المجتمع الجاهلي وقيمه وتصوراته ، وألا نعدِّل في قيمنا وتصوراتنا قليلًا أو كثيرًا لنلتقي معه في منتصف الطريق .كلا ! إننا وإياه على مفرق الطريق ، وحين نسايره خطوة واحدة فإننا نفقد المنهج كله ونفقد الطريق ! (المعالم)
أتظنون أنا نعادي هؤلاء لأنهم قتلوا إخواننا ودنسوا أرضنا و هتكوا أعراضنا و نهبوا خيراتنا فقط؟، لا و الله انا نعاديهم لاجل ذا و لاعظم من ذا أن جريمتهم الكبرى هي الشرك بالله، انهم يسبون ربنا الذي خلقنا و علمنا و هدانا، انهم يحاربون دينه و يصدون عن سبيله (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) التوبة (29)
وهذه كلمات نافعات لشيخ من شيوخ الإسلام ممن فدى دينه بنفسه و ما غير و لا بدل،يقول الشيخ الشهيد-نحسبه ولا نزكيه على الله- سليمان بن عبد الله آل الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم رحمك الله: أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم ، خوفًا منهم ومدارة لهم , ومداهنة لدفع شرهم (ولعل هذه هي حجج كبرائكم) , فإنه كافر مثلهم ؛ وإن كان يكره دينهم ويبغضهم , ويحب الإسلام والمسلمين , وهذا إذا لم يقع منه إلا ذلك , فكيف إذا كان في دار مَنَعَة واستدعى بهم , ودخل في طاعتهم وأظهر الموافقة على دينهم الباطل , وأعانهم عليه بالنصرة والمال ووالاهم , وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين , وصار من جنود القباب والشرك وأهلها (جنود أمريكا و الطاغوت اليوم) ؛ بعد ما كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله .