فهرس الكتاب

الصفحة 25712 من 27345

محمد المجذوب

"لا بد قبل قراءة هذا النشيد من تصور الواقع الذي خلفته كارثة حزيران 1967"

نيرونُ!.. يا فرحَ الغواةِ ويا شقاء المؤمنينا

رفقًا بآمال الذين فَضَحْتَهم دنيا iiودينا

قالوا"استقلت. وأيُّ مهزلةٍ وراء iiالاستقالة!"

أفتستقيل وفي ربوع الضاد من رمقٍ iiثُماله!

الأرض مُذ قيل استقلتَ بأهلها كادت iiتميدُ

يا من له في كل قلبٍ مؤمن جرحٌ iiجديدُ

وعلام مثلك يستقيل - وأين مثلك - أو iiيُقال!

وهو المنيل يهود من أعراضنا ما لا iiيُنال

أم هالك الإخفاقُ سقتَ به على العربِ iiالقواصِمْ!

فنسيتَ أنك لم تَكُن يومًا سوى بطلِ iiالهزائم!

هذي الألوف من الضحايا، والزحوف من الأسارى

أدنى تكاليف الزعامة في قوانين السكارى

أما الجياعُ الظامئون الهائمون على iiالرمالِ

فاحجُب أنينهم بتصخابِ الأناشيد iiالثِقالِ

أغرودةٌ مِن أم كلثومٍ تزلزلُ تل iiأبيبا

والآهُ من عبد الحليم تحيل ضحكتها iiنحيبا

وكليمةٌ من (هيكل) أو صرختان من ii (السعيدِ)

تكفي لدكِّ قوى العدو على الأثيرِ وفي iiالصعيدِ

فدع الجنودَ تخوض في سيناء دُفَّاع العذابِ

فجيوشُ مثلك لن تكون سوى أغانٍ أو iiسبابِ

وإذا عجزتَ عن الوقوف بوجه أحفاد iiالقرود

فعليك بالمستضعفين العُزل في اليمن الشهيد

فاحصد بغاز الموت إخوان العروبةِ iiوالعقيدة

وذرِ اليهودَ فحسبهم منك التصاريح iiالمبيده!

ومتى سُئلت عن المضيق وغزةٍ وعن iiالخليلِ

والمسجد الأقصى وما يشكوه من رجس iiالدخيل

فاهتف بكل جراءةٍ: أفليس يكفيكم iiبقائي!

كل الوجودِ، وبعضُه أنتم، لنا بعضُ iiالفداء

(الظافرُ) الجبارُ أين؟.. وأين إخوته iiالقواهر!

ألعلها سقطت مع الأسلاب في أيدي iiالعواهر!

أم تلك من نسجِ الخيالِ بها استثرتَ iiالجاهلينا!

حتى إذا دُعيتْ نزالِ تحولتْ كذبًا iiمبينا!

وزعمت أنك كنت تنتظر المُغير من iiالمشارق

فأتاك من قبل الغروبِ فكانت النوُّبُ iiالمواحق

وصدقت. كان على عدوك لو درى أدب iiالقتالِ

أن يستشيرك للعبور من اليمين أو iiالشمالِ؟

بدَعٌ لعمرك من فنون الحرب أعيت كل iiقائد

وبها أقر الكون أنك للعروبة خير iiرائد

أفكلُّ هذا الوحي من (تيتو) مدربك الأمينِ!

أم أُمرُ (جونسن) إذا أتاك عليه خاتمُ ii (كوسجين) !

قل ما تشاء ولا تهب ردًا، فقولك لا iiيردُ

أفلا ترى الغوغاء من أنصارِ غيك لا iiتُعدُّ!

في كل صوبٍ يهتفون لمن أذلهم وأخزى!

حتى الأُلى دمرتهم زعموك للأمجاد iiرمزًا

فاصنع غدًا ما تشتهيه وسمِّ عار اليوم iiنصرا

فوراء خَطوِك من يرى الإيمان - إن تجحده - iiكفرا

نيرونُ!.. عرشك لا تدعه، ولا تخف غضب الشعوب

أفتستقيلُ.. وبعض رومة لم تنلهُ يدُ iiاللهيبِ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت