شعر: المتنبي
على قَدْرِ أهلِ العزمِ تأتي iiالعزائمُ
وتَعْظُمُ في عينِ الصغيرِ iiصغارُها
يُكلّفُ سيفُ الدولةِ الجيشَ iiهمَّهُ
ويطلبُ عندَ الناسِ ما عندَ iiنفسهِ
هل الحَدَثُ الحمراءُ تعرفُ iiلونَها
سقتْها الغمامُ الغُرُّ قبلَ نزولهِ
بناها فأعلى والقنا يقرعُ iiالقنا
طريدةُ دهرٍ ساقَها iiفرددتَها
أتوكَ يجرُّونَ الحديدَ iiكأنّما
إذا بَرقوا لم تُعرفِ البيضُ iiمنهم
خميسٌ بِشرقِ الأرضِ والغربِ زحفُه ... وتأتي على قَدْرِ الكرامِ iiالمَكارمُ
وتَصغُرُ في عينِ العظيمِ العَظائمُ
وقد عجزتْ عنه الجيوشُ iiالخضارِمُ
وذلكَ مالا تدَّعيهِ iiالضراغِمُ
وتعلمَ أيُّ الساقيينِ iiالغمائمُ
فلمّا ذما منها سَقتْها iiالجماجمُ
وموجُ المنايا حولها مُتلاطِمُ
على الدينِ بالخطيّ والدهرُ iiراغمُ
سرَوا بجيادٍ ما لهنَّ iiقوائمُ
ثيابُهم من مثلها iiوالعمائمُ
وفي أُذنِ الجوزاءِ منه iiزمازِمُ