شعر:صالح علي العمري-الظهران
أشغلتْ فرنسا العالمَ بقضيّةِ الصحفيين الأسيرين في العراق ، وحُقَّ لها ذلك، وبعد جهودٍ مُضنيةٍ ابتهج الفرنسيون بإطلاق سراحهما ، فقطعَ الرئيسُ إجازته وأوفدَ وزيرَ خارجيته لإحضارهم من الشرقِ الأوسط ، وكان يومًا وطنيًا لفرنسا..
تذكرتُ عندها أسرانا في فلسطين سواءً في سجون الصهاينة أو خلف الجدران العنصرية والحواجز القهريّة وتذكّرتُ أسرانا في كوبا وأفغانستان والعراق .. الآف مؤلفة .. يرفلون في قيودهم من غير ذنب أو جريرة دونما سؤال عنهم .. فهذه رسالة عتاب إلى المسلمين شعوبا وحكومات ، وأفرادا وجماعات على تقصيرنا في فكّ العاني وخلافة الفقيد في أهله وماله...
فمَا لنا مهجةٌ تبكي لأسرانا ii!!
فليس في أمتي من يرفعُ iiالشانا
وحَلِّ"بُرْجَكَ"أنوارا iiوألوانا
وصُفّ جيشَكَ ضبّاطًا و iiأركانا
وقد صففنا لهم ذلاًّ و iiخذلانا!!
واكسُ الصغيرةَ باقاتٍ و iiريحانا
تقرّحتْ حسرةً.. قلبا وأجفانا !!
بالحزنِ .. تحصدُ بعدَ البذل iiنُكرانا
وتحفظُ العهد أشواقًا ووجدانا
تراقبُ الفجر.. علّ الفجر قد iiحانا
تنعى الشهامة أبوابًا و جدرانا !!
يهتَزُّ من أجلهم بَرًّا و خُلْجانا ii..
صلافةُ الحاقدِ الممسوخِ iiشيطانا!!
واللهُ أنزلها للناس iiقرآنا
لنُصرةِ الدينِ أرواحا iiوأبدانا
مستيقظٍ لم يجدْ في الدهرِ iiسلوانا
أخوّةً صاغها الإسلامُ iiبُنيانا
كالأمِّ عطفًا وإيثارًا iiوتحنانا
وقد ينامُ على الفاقاتِ iiجوعانا..
أين التناصرُ تثبيتًا و إحسانا؟!
ألم نكنْ في الأسى والسعدِ iiإخوانا؟!
أضحتْ مبادئهُ زورًا iiوبُهتانا!!
وباتَ يسبي حمانا كلُّ من iiهانا
فقد جعلتمْ جزاءَ البرِّ عدوانا ii!!
وحكمكم مِقْصلٌ يزجي iiمنايانا
وأّكْرَمَ الناسَ أجناسًا iiوأديانا
كفى بما سجّل التأريخُ iiبُرهانا
وبَذْرُكم نزّ أحقادًا و iiأضغانا!!
لم نبدِ إلا لوجهِ الله شكوانا.. ... 1 . شيراكُ عرّجْ على أسْرَاكَ جذلانا
2 ."واقطع إجازتك"الغنَّاء في فرحٍ
3 .وصُغْ بباريس أعيادا iiمطرّزةً
4 .واجعلْ وزيرَكَ حكْرًا في iiمواكبهم
5 .فإن من أخوتي مليون معتقلٍ ii..
6 .وهنّيءْ الأمَّ والزوجَ التي iiسكنتْ
7 .فللأسيرِ هُنا أمٌ iiمعذبةٌ..
8 .وللأسير هنا زوجٌ iiملفعةٌ
9 .تشكو إلى الله أحزانا iiمُعتّقةً
10 .وللأسيرِ هنا بنتٌ iiمشوّقةٌ
11 .وللأسير هنا دارٌ iiمعطّلةٌ
12 .غابوا فما سائلٌ عنهم، ولا وطنٌ
13 .تسومُهم تحت عين الكونِ iiأجمعِهِ
14 .لايرقبونَ لهم إلاًّ ولا iiذمما
15 .ويحيي .. وما نقموا منهم سوى صورٍ
16 .من لي بقلبٍ على إخوانهِ iiشَفِقٍ
17 .يبيتُ فوق صفيحِ الجمر من iiلَهَفٍ
18 .خليفةُ الجارِ في مالٍ وفي iiحّشمٍ..
19 .سترُ اليتامى.. جوادٌ حين iiمسغبةٍ
20 .أين التُّقى يا عباد الله في iiزمني؟!
21 .ألم يكن بيننا في الدين من iiرحمٍ؟!
22 .لكنْ إذا شطَّ جيلٌ عن iiشريعته
23 .هُنّا فهانتْ على الدنيا iiمحارُمنا
24 .شيراكُ لا قدوةٌ فيكم ولا iiشرفٌ..
25 .لقد حكمنا فأحيتكم iiحضارتُنا
26 .إسلامنا عبّدَ الدُّنيا iiلخالِقِها
27 .وعهدُكم آلةٌ تفري و محْرَقةٌ ii..
28 .يا كم غرسنا غراسَ العدلِ iiفازدهرتْ
29 .شيراكُ: لي موعدٌ للنصر iiأرقُبُهُ
30 .بي من أسى أمتي عن همّكم iiشُغُلٌ