بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: أيها القارئ الكريم:
نحن والحمد لله في خير وعافية وستر ولله الحمد، فواجبنا شكر المنعم سبحانه ... بتقواه في السر والعلن، في ظاهر أعمالنا وأقوالنا وباطنها.، أيام قليلة وتبدأ العطلة الصيفية التى تعتبر كنزا عند كثير ممن هداهم الله ووفقهم ، ووبالا على من نكس الله قلبه فاتبع هواه وكان أمره فرطا ، فضيع عمره وزهرة شبابه في معصية مولاه جل وعلا ، ولقد حذرنا النبى صلى الله عليه وسلم من تضييع الأعمار فيما لاينفع فعن أبي بَرْزَة بِراءٍ ثم زايٍ نَضْلَةَ بنِ عُبَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ ، رضي اللَّه عنه ، قال: قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « لا تَزُولُ قَدمَا عبْدٍ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيم فَعَلَ فِيهِ ، وعَنْ مالِهِ منْ أَيْنَ اكْتَسبهُ،وَفِيمَ أَنْفَقَهُ،وَعَن جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاهُ ( ) » .
ألا وإني أعظ نفسي وإيابك إن نكون ممن نكصوا على إعقابهم وأطلقوا العنان لشهواتهم أو أن نكون أقماعا للقول ليس لنا من الخير حظ إلا سماعه وقراءته فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ارحموا ترحموا واغفروا يغفر الله لكم وويل لقماع القول وويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون ( ) .قال الألباني: (ويل لأقماع القول) هم الذين يستمعون ولا يعون .
-لذا اقترح عليك أن تستغل إجازتك فيـ
1ـ قراءة القرآن الكريم وحفظه وتجويده .
2ـ الاستماع إلى التسجيلات المفيدة
3ـ صلةالأرحام و زيارة الأقارب والأصدقاء .
4ـ حفظ الجوارح عن مشاهدة أو سماع أو فعل المنكرات .
5ـ حضور الندوات والمحاضرات وحفظ ما تيسر من الأحاديث النبوية .
6ـ حفظ الوقت الذي سَتُسال عنه والمال الذي سَتُحاسب عليه!!
7ـ القيام برحلات مع الأسرة والترفيه عن اهلك بالضوابط الشرعية.
8ـ أداء مناسك العمرة إن تيسر لك ذلك، والصلاة في المسجد الحرام .
9ـ حث الأبناء والبنات على المشاركة الفاعلة في دُور تحفيظ القرآن الكريم .
10ـ التفقه في الدين بطلب العلم الشرعي في الدورات الصيفية أو المساجد .
الفراغ الإيماني:
(( إن مكمن الداء ليس في وجود الفراغ أو سعة الوقت، وإنما في فراغ النفس والروح عن الرصيد الإيماني فضلًا عن الأهداف الجادة.
فترى الغوغائية التي لا تحكمها ضوابط وتفتقد إلى الهدف حينما يتوفر لهذا الإنسان الفارغ مزيدٌ من الوقت.
قال الحافظ ابن حجر: قال القاضي أبو بكر بن العربي (رحمهما الله) : اختلف في أول نعمة الله على العبد فقيل: الإيمان، وقيل: الحياة (الوقت) ، والأول أَوْلى (الإيمان) ، فإنه نعمة مطلقة، وأما الحياة (الوقت) نعمة دنيوية، ولا تكون نعمة حقيقة إلا إذا صاحبت الإيمان، وحينئذ يُغبن فيها كثير من الناس. اهـ" ( ) ."
فلا يمكن أن تستثمر نعمة في الدنيا إلا إذا صاحبت نعمة الإيمان، وحين تلتقي نعمة من نعم الدنيا مع نعمة الإيمان لقاءً حقيقيًا لا شعارًا يذوق القلب حلاوة المنة من الله، وتتمتع الجوارح بنعمة الله، وعند فراغ النفس من الإيمان يُساء استعمال نعم الله فتصرف في غير مرضاة المنعم - سبحانه - .
التقليد والعادة:
التسليم للواقع دون مجرد التفكير فيه يجعلنا ندور حيث يدور الناس ولا ندري. قال ابن مسعود - رضي الله عنه:"لا تكونوا إمعة، تقولون: إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطِّنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا ( ) ".
لقد صارت العادة دين الكثير من الناس، ووزنت الأعمال عندهم بميزان العادة لا بغيره ولو كان الشرع، وانخدعنا بكثرة زائفة عصت ربها واتبعت أهواءها، قال - تعالى: وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله، وقال - سبحانه: وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين، فلا أسوة لنا في الشر أو الضلال، ولا انبهار عندنا بواقع صارت السعادة فيه وهمًا عريضًا كالسراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجدأ-هـ ( ) ) )
آخى القارئ الكريم:
احذر سبل الشيطان فما أكثر سبل الغواية في هذه الأيام التي تعصف الفتن بأنواعها بالناس إلا من رحم الله تعالى حتى أصبحت العطلة موسما لحصاد المعاصي والآثام في عصر السماء المفتةحة والانتر نت والفيديو كلب والعري والمجون وما واقع المسلمين عنا ببعيد فاحذر أخى المسلم من:
ارتياد الشواطئ العمومية المختلطة:
ومن جملة الأمور التي لم تكن لتخطر لنا على بال ،إذ كنا نعتبرها من قبيل المحال، أن من يظهر التدين ويدعى الالتزام بدين الله تعالى في يوم من الأيام ليخالط الناس في المعاصي التي توجد على الشواطئ، هذه الشواطئ التي يترفع عنها عوام الناس فضلا عمن يزعم التدين.، فأي إسلام هذا الذي يبيح للرجال أن يدخلوا وسط النساء العاريات بدعوى الترويح عن النفوس!!