فهرس الكتاب

الصفحة 8868 من 27345

أي إسلام هذا الذي يجيز للنساء أن يطلعن على عورات الرجال والله جل وعلا يقول:?قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ.وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) (النور30،31) .

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" ( )

قال النووي:"وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك، وذم أول صفوفهن لعكس ذلك والله أعلم".

فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يندب الأمة إلى التفريق بين الرجال والنساء في الصلاة مع كون كل من الطرفين مستتر تمام الاستتار فإذا كان النبى صلى الله عليه وسلم منع العبادة في الساجد - دور العبادة وأطهر بقاع الأرض- فمنع الاختلاط في غيرها أولى فما بالك وقد اجتمع إلى الاختلاط العري والعياذ بالله.

كيف يتسنى لهؤلاء أن يغضوا أبصارهم وقد القوا بأنفسهم وسط الجثث العارية فنسأل الله العافية.، وهذا عنترة الذي عاش في الجاهلية يقول:

وأغض طرفي ما بدت لي جارتي

حتى يواري جارتي مأواها

فأعظم بها من عفة نال شرفها أهل الجهل والجاهلية قبل الإسلام، وحرمها الذين يدعون التدين بل وكيف يتسنى (للأخوات) أن يحفظن فروجهن وهن من يسبحن بحجة أنهن يقمن بذلك مرتديات لثيابهن وقد نسين أو تناسين أن الثياب عندما تدخل وسط الماء تصف الجسم وتجسم العورة.

لله درك يا سيدة النساء.

عن عمارة بن المهاجر عن أم جعفر أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: ("يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها"فقالت أسماء:"ياابنة رسول الله ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة"فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا فقالت فاطمة:"ما أحسن هذا وأجمله تعرف به المرأة من الرجل فإذا مت أنا فاغسليني أنت وعلي ولا يدخل علي أحد"فلما توفيت غسلها علي وأسماء رضي الله عنهما) قال الألباني رحمه الله:"فانظر إلى فاطمة بضعة النبي صلى الله عليه وسلم كيف استقبحت أن يصف الثوب المرأة وهي ميتة، فلا شك أن! وصفه إياها وهي حية أقبح وأقبح فليتأمل في هذا مسلمات هذا العصر اللاتي يلبسن من هذه الثياب الضيقة التي تصف نهودهن وخصورهن وإلياتهن وسوقهن وغير ذلك من أعضائهن ثم ليستغفرن الله تعالى وليتبن إليه وليذكرن قوله صلى الله عليه وسلم:"الحياء والإيمان قرنا جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر" ( ) ."

ومن الأدلة على سفه القوم أن الرجال منهم يأتون بزوجاتهم إلى الشواطئ ليشاهدن عورات الرجال وهذا ولا شك إقرار للخبث فيهن، قال عليه الصلاة والسلام:"ثلاث قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث: الذي يقر في أهله الخبث ( )

الجلوس في الطرقات

ولما كان الجلوس في الطرقات مدعاة لإطلاق البصر وعدم غضه قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم:"إياكم والجلوس في الطرقات"قالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، فقال:"فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه"، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال:"غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( ) "، وفي هذا الحديث دلالة على علة النهي عن الجلوس في الطريق من التعرض للفتن بحضور النساء الشواب وخوف ما يلحق من النظر إليهن، فإذا كان هذا في طرقات ذلك العصر فكيف بطرقات هذا العصر الممتلئة بالفتن والمنكرات، بل كيف بالشواطئ التي جمعت أضعاف ما في الطرقات من المناهي، فانتبه!

كما أن الشارع الحكيم حذرنا من حضور المعاصي ومجالسة أصحابها فقال تعالى:? وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) (النساء:140) قال الإمام ابن جرير:"وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع من المبتدعة والفسقة عند خوضهم في باطلهم" (25) ،

وقال القرطبي:"فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم..." (26) .

الغناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت