فهرس الكتاب

الصفحة 8087 من 27345

أخي الشاب هل سمعت عن أمينة ودود ؟؟

بالتأكيد سمعت عنها فقد أصبحت أشهر امرأة في العالم الإسلامي كله.

إنها المرأة التي تحدت العالم الإسلامي أجمع وضربت بكلام العلماء عرض الحائط ونفذت ما في رأسها من أفكار شيطانية وقامت بإمامة المسلمين في صلاة الجمعة في الولايات المتحدة الأمريكية.

نحن لن نتكلم عن حكم امامة المرأة في الصلاة وغيرها فهذا شئ لا خلاف عليه بين العلماء والإجماع على عدم جواز ذلك إجماع مستقر منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم ولم يأت من يخالف ذلك من العلماء المعتبرين وحين انتشرت هذه القصة في العالم الإسلامي سادت موجة كبيرة من الإستنكار والسخرية في أوساط الشباب وتعجب الكثيرون من جرأة هذه المرأة ووقاحتها ولكن العجيب أخي أن هذه المرأة عندها اصرار عجيب على باطلها ,فعندما رفضت جميع المساجد في الولايات المتحدة أن تستضيفها في الصلاة قامت باستئجار قاعة في أحد الكنائس لتؤدي فيها الصلاة .

وقد تتساءل أيها الشاب ما علاقتي أنا كشاب مسلم بهذه الواقعة فالدور هنا على العلماء والدعاة لتوضيحها, وأنا أختلف معك تماما في هذا ولكن لا تفهم أني أطلب منك أن تخطب في الناس لتوضح لهم هذا الأمر وأنت لا تستطيع ذلك كلا ولكن قف معي قليلا مع هذه الحادثة

بالله عليك ألا نلمح في هذه القصة مشهدا يستحق التأمل

أعني أن تكون همة هذه المرأة على باطلها بهذه القوة وهمتنا في المقابل على التمسك بالحق بهذا الضعف ؟

بل أكثر من ذلك ألا يلفت انتباهنا ما يشغل عقل تلك المرأة وتفكيرها وكيانها وهي تفعل ما تعلم علم اليقين أنه قد يكون سبب هلاكها, إنها فكرة ... باطلة نعم لا أنكر ولكنها فكرة ملأت عليها كيانها فأخرجت هذا المشهد الذي رأيناه.

في المقابل على الجهة الأخرى ألق معي نظرة سريعة !!!

شباب أمة خير الخلق مشغول بالكليبات والأغاني والرنات الجديدة ومباريات الكرة وخلافها وهذه المرأة تسعى بهمة لتنفيذ ما تعتقد من الباطل ولو أدى ذلك الى تأجير قاعة في كنيسة لتؤدي فيها الصلاة وتحقق أهدافها أما بعض الشباب فقد تكون أقصى همة له في الحق أن يتوقف قليلا عن بعض المعاصي ثم لا يستطيع الثبات لفترة طويلة فينتكس ويعود إلى الذنوب مرة أخرى , هل قارنت بين همتك وهمتها ؟

أيها الأخوة دورنا في هذه الحادثة لا ينحصر في الشجب والإستنكار ولكن يمتد إلى إحداث تغيير حقيقي في واقع هذه الأمة بأن تبدأ بنفسك وتعقد النية على التغير وأن تجعل لحياتك معنى تاركا أثرا حقيقيا على هذه الأرض وتحاول تغييرها إلى الأحسن.

ولك أن تسأل ما علاقة إصلاح نفسي بما حدث في أمريكا ؟

والإجابة أخي أن العلاقة قوية , فما حدث في أمريكا هو إفراز طبيعي لحالة الضعف الذي عليه المسلمين في هذه الأيام وهذه الحالة نحن السبب الرئيسي فيها بسبب غفلتنا عن الله عز وجل وعدم سعينا لتغيير ما بأنفسنا فانطبقت علينا سنن الله الكونية المتمثلة في قوله تعالى ' ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ' فطالما أننا لم نغير ما بأنفسنا فكيف يغير الله ما يحدث فينا ؟

أخي الحبيب فليكن هذا الحادث بمثابة دفعة للأمام تعيننا على تغيير واقع امتنا للأفضل..

دفعة لتغيير أنفسنا ومجتمعاتنا والعمل على إصلاحها ولا تقلل من أي مجهود تبذله في ذلك فربما يأتيك الشيطان الآن ويوسوس لك ويقول وماذا تفعل وحدك أمام كل هذا الباطل وهل توبتي هي التي ستصلح حال الأمة ؟

نعم أخي الحبيب فكل مجهود تبذله سيؤثر في الواقع ولو بعد حين وإن لم ترى ثمرته في حياتك

وعليك أن تسرع أخي الحبيب قبل أن تفاجأ بأمينة ودود أخرى تخطب فيك الجمعة في المسجد المجاور لك!!!!

وإلى حين اللقاء لكم منا كل التحية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت