فهرس الكتاب

الصفحة 19043 من 27345

للشاعر الإسلامي الغيور عبد الرحمن صالح العشماوي/ الرياض

عِقْدٌ ، لآلِئُه تُنضَّدْ ... ... من حَبِّ أَلماس وعَسجَدْ

لنظامه سلك جميلٌ ... ... وبريقُ واسطة كفرقدْ

قمرٌ تحيط به نجومٌ ... ... بضيائها حُبِّي توقَّدْ

مِنْ فوقه وجناتُ حُسْن ... ... لَوْنُ الجمال بها تَورَّدْ

وفَمٌ يكاد يقول قلَبي: ... ... هذا هو السِّحْرُ المؤكَّدْ

قمرٌ توعَّدني بهجر ... ... فعشقتُه لمّا توعَّدْ

ناديته فازورَّ عنَّي ... ... وعن استجابته تردَّدْ

ومضى وراءَ الغيم حتَّى ... ... رَحَلَ الفضَاءُ به و أَبْعَدْ

وبقيتُ وحدي ، كم مُحب ... ... فقد السَّعادةَ حين أَوْحَدْ

أين الطريقُ إليه ، ما لي ... ... لا أُبصر الدَّرْبَ الممهدْ ؟!

ما لي أرى حُلُمَ الرَّوابي ... ... مثْلَ السرابِ إذا تبدّدْ؟!

أَنَّى اتَّجَهتُ رايتُ وجهًا ... ... يوحي بأنَّ القلبَ جَلْمَدْ

أَيئِسْتُ ؟ لا - والله - لكنْ ... ... واجهتُ ما لا كنتُ أَعْهدْ

فتشْتُ عن قومي لعلِّي ... ... ألقى بهم أمنًا وأَسْعَدْ

فرأيتُ ليلًا مُدْلَهمًَّا ... ... وحبَال أَوْهام تُعقَّدْ

ورأيت حَقْلَ الوعي أمسى ... ... بمناجل التَّضليل يُحْصَدْ

حتى سمعتُ أنينَ قلبي ... ... تشتدُّ زَفْرَتُه و تصعَدْ

أوَّاه من عَرَب أراهم ... ... في عصرنا الوجْه المُجَعَّدْ

وأرى لهم جَفنًا قريحًا ... ... من طول غَفْوَتِه تَرمَّدْ

أوَّاه من عرب ، عليهم ... ... راياتُ سوء الحالِ تُعْقَدْ

تَرَك الرَّجالُ رِماحَ عَلْوى ... ... تشكو إلَى السيفِ المهنَّدْ

واستثقلوا دينًا حنيفًا ... ... بصلاحه الأَكوانُ تَشْهدْ

من عهد آدَمَ و هو دينٌ ... ... حقٌّ ، به الرَّحَمنُ يعبَدْ

نادى إليه الرُّسْلُ حتَّى ... ... خُتمُوا بسيدنا محمَّدْ

أوَّاه من عَرب ، أُحيطوا ... ... بعدوِّهم ، والسيفُ مُغْمَدْ

أبوابهم فُتِحَتْ ؛ ولكنْ ... ... فُتِحَتْ لمغرور (معمَّدْ)

ولوجه حاخام غريب ... ... في كفِّه شوك وغَرْقَدٌ

من حوله شارونُ ، أَرْغَى ... ... في وجه أقصانا وأزْبَدْ

مُدَّتْ له الأيدي ولكن ... ... لما رأى الأيدي توعَّد

أواه من عَثَرات قوم ... ... طُرُقَاتُهم بالذلِّ تُوْصَدْ

عَرَباتُهم تمشي سراعًا ... ... لكنَّها من غير مِقْوَدْ

زهدوا ؛ ولكنْ في المعالي ... ... وكذلك المخدوع يزْهدْ

جُرْحٌ (تَأَفْغَنْ) ذات يوم ... ... وعلى مآسينا تمدَّدْ

صُليتْ به كشميرُ نارًا ... ... في جمرها لَهبٌ (تَهنَّدْ)

لمَّا (تَبَلْقَنَ) مستبدًّا ... ... ورأى تخاذُلَنا (تَبَغْدَدْ)

في الرافدين له نزيفٌ ... ... يجري هناك ولا يضمَّدْ

قالوا: السلام، فقلتُ: هذا ... ... شعبٌ من الأَقصى يشرَّدْ

أرضٌ مباركةٌ تعاني ... ... وأمامَ أعينكم تُهوَّدْ

وعلى العراقِ تُشَنُّ حَرْبٌ ... ... تُوحي بأنَّ الوجه أسودْ

وعباء ةُ الإنصافِ صارتْ ... ... كفَنًا عليه دَمٌ مُجمَّدْ

أين السَّلام من احتلال ... ... معني العدالة فيه يفقَدْ؟

أسلامُ شاتيلا وصَبْرا ... ... أسلام رنتيسي وأحمدْ؟!

أسلام صاروخ عنيف ... ... نَسَفوا به كرسيَّ مُقْعَدْ؟

أسلام مولود رضيع ... ... في وجهه الرَّشَّاشُ عَرْبَدْ؟

قالوا: السلام، فقلتُ: أهلًا ... ... هاتوا له معنى يحدَّدْ

ردُّوا به وطنًا سليبًا ... ... و ابنوا به كوخًا لمُبْعَدْ

أين السلام ؟ ونحن نلقى ... ... غضبًا من الباغي (مُعَنْقَدْ) ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت