وأكتفي بهاتين الآيتين في هذا الباب ومن أصدق من الله قيلًا:"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا" (الأحزاب:36) ، وقول الحكيم الخبير:"وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا" (النساء:32) .
وختامًا
إن ما بين هذه السطور من آيات بينات، وأحاديث شريفة، وحقائق جلية، وأرقام واضحة إنما هو عمل أريد به أن أضع الأمة أمام مسؤولياتها؛ لندرك سويًا الخطر المحدق بنا، وأن سنة الله لا تتغير ولا تتبدل حين توجد في الأمة دواعيها.
ومن تفكر في الأمم حوله أدرك أن الذنوب سبب لأخذ الله _تعالى_ وبطشه"وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونًَ (النحل:112) ."
وقوله _عز من قائل_:"وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا" (الإسراء:16) .
وما هذه الوقفات إلا جهد مقل مناه أن يرى أمته قد علت راياتها، واستقامت على طريق الهدى مجتمعاتها.
أليست الأرض أرض الله؟ والعبد عبد الله؟ والشرع شرع الله؟ فلا مكان في أرض الله لعبد الله إلا شرع الله.
اللهم احفظ فتيات المسلمين من كيد الكائدين وتربص المتربصين، واجعلهن بالصحابيات مقتديات، وعن الضلال معرضات، وللكتاب والسنة مقتفيات.
اللهم أقر أعيننا برؤية زرع الإسلام وقد استوى على سوقه، يعجب الزراع لنغيظ به الكفار، إلهنا إله الحق.
ناصر بن سليمان العمر