فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 27345

المصدر: البداية والنهاية لابن كثير+سيرأعلام النبلاء

هو أبان بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي القرشي، وأمه أم عمرو بنت جندب بن عمرو الدوسية، كنيته أبو سعيد، وهو من كبار التابعين من أهل المدينة وثقاتهم وأحد الفقهاء العشرة منهم، وأحد رواة الحديث ولكنه مقل فيه

قال عمرو بن شعيب: ما رأيت أعلم منه بالحديث والفقه.

قال يحيى بن سعيد القطان: فقهاء المدينة عشرة فذكر أبان بن عثمان أحدهم، وخارجة بن زيد، وسالم بن عبدالله، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، وعروة، والقاسم، وقبيصة بن ذؤيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن.

تولى إمارة المدينة المنورة لعبد الملك بن مروان سنة 76هـ حيث كان مقربًا من الخلفاء الأمويين كونه ابن عثمان بن عفان رضي الله عنه.

وكان محبوبًا من أهل المدينة ويذكرون له موقفه من مسلم بن عقبة القائد الأموي الذي أرسله يزيد بن معاوية بن أبي سفيان لمواجهة التمرد الذي قام في المدينة فقد لقيه مسلم بعد أن أخرجه المتمردون من المدينة وطلب منه أن يدله على عورات المدينة والثغرات التي يمكن أن يقتحم منها، فرفض أبان ذلك.

كان أبان رجل علم وثقافة وأدب، وهو أول من ألف في السيرة النبوية، وكانت فترة إمارته فترة نشاط علمي وثقافي جم، وكان يجتمع في مجلسه العلماء والمحدثون والظرفاء، وروي عنه أنه كان يحب الدعابة والمرح دون أن يقلل ذلك من مكانته وقوة شخصيته، وقد عاشت المدينة في عهده حياة الهدوء والاستقرار.

عزل عن ولاية المدينة سنة 83 هـ، وولي مكانه هشام بن إسماعيل المخزومي، خال الخليفة، فعاش بقية حياته في المدينة بعيدًا عن الإدارة والسياسة، متفرغًا للعلم إلى أن توفي سنة 105هـ بعد إصابته بالفالج.

قال محمد بن سعد: كان به صمم ووضح، وأصابه الفالج قبل أن يموت بسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت