فهرس الكتاب

الصفحة 20121 من 27345

{فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ}- 2

مفكرة الإسلام:

عزيزتي الزوجة المسلمة:

هذه أسئلة أبحث عن الإجابة عنها ولكن من القرآن الكريم وأحاديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ولا أريد الإجابة من عقول من يزعمون بالتحرر والتقدم الواهم.

ألا تحبين أن تكوني:

1.زوجة قانتة مطيعة لزوجها بارة به؟

2.زوجة قانتة تتودد إلى زوجها وتحرص على رضاه؟

3.زوجة قانتة تبري أمه وتكرمي أهله؟

4.زوجة قانتة تعينه على طاعة الله؟

5.زوجة قانتة تملأ نفسه وتتزين له وتلقاه مرحة مؤنسة شاكرة؟

6.زوجة قانتة تحققي له الهدوء والسكن والراحة؟

كانت هذه نهاية الجزء الأول من هذا المقال وقد وعدتك في خاتمتها أن أساعدك في الإجابة عليها وها هي الإجابة تأتي تباعا:

أول هذه الإجابات من كتاب ربي عز وجل يقول تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ} وأنت إن شاء الله من الصالحات

ويقول تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم:21] إذن زوجك هو نفسك وعليك أن تمنحيه كل الحب والود والرحمة وما هو أكثر من ذلك لما تضيفه هذه الآيات من معانٍ وظلال وأما من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته الكريمة فالإجابات كثيرة اصطفي منها ما يلي:

1ـ الزوجة المسلمة مطيعة لزوجها بارة به:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'لو كنت آمرًا لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها' [حديث حسن صحيح. رواه الترمذي]

لماذا ؟ لعظم حقه عليها.

عن أم سلمة رضي الله عنها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة'. [رواه بن ماجه] .

ألا تحبين أن تكون من أهل الجنة ؟

بالطبع: نعم.

فلماذا المكابرة والعناد ؟

ويحضرني هنا عزيزتي الزوجة ما رأيته في أحد برامج المرأة على إحدى الفضائيات عن كيفية تغسيل المرأة، ما حكته إحداهن عن شابة ماتت وهي تلد مولودها الثاني أنها عند تغسيلها كانت عبارة عن نور يذهل العقول، وعندما سألت من تغسلها عن حياتها قالت لها حماتها: إنها كانت امرأة صالحة بارة بزوجها وأم زوجها، فكان جزاؤها هذه البشارة من الله بحسن الخاتمة ومن بعدها الجنة في الآخرة.

وفي الصحيحين عن أبي هريرة أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 'إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح'. [فتح الباري 9/294 كتاب النكاح] .

فتلبية نداء الزوج من أحق حقوقه وهو من طرق إرضائه فلا تتهاوني في حقوق الفراش وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ما يبهج النفس عن السيدة عائشة وكيف كانت تتودد وتحب زوجها الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا حديثها تقول فيه:'يا معشر النساء لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن، لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بخد وجهها' [رواه بن حبان في صحيحه]

2ـ الزوجة المسلمة تبر أمه وتكرم أهله:

ومن بر الزوج بر أمه وإكرام أهله، وفي هذا يقول رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم: 'البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت افعل ما شئت فكما تدين تدان' فاجعلي عزيزتي الزوجة برك لأم زوجك وأقاربه طريقًا لسعادتك في تلك الدنيا والآخرة، وليس العكس.

3ـ تتودد لزوجها وتحرص على رضاه:

ولا تنسي عزيزتي الزوجة قصة أم سليم بنت ملحان زوجة أبي طلحة الأنصاري عندما فجعت بابنها وكان زوجها مسافرًا، وموقفها الفريد لولا ثبوته في صحيح مسلم لعددناه من الأساطير عندما تهيأت له أجمل ما تكون وقربت إليه العشاء وقضوا ليلتهما

هذا وحسن التبعل والتودد للزوج مع الاحتساب والصبر وابتغاء مرضاة الله تعالى ثم رضاء الزوج، أتمنى أن أكون أنا وأنت مثل أم سليم.

4ـ الزوجة المسلمة تعينه على طاعة الله:

وانظري إلى هذه الصورة الجميلة التي رسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم للزوجين المتعاونين على الطاعة، الداخلين في رحمة الله، وذلك في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهه الماء ورحم الله امرأة قامت فصلت، وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء'. [أخرجه أبو داود 2/ 45 في كتاب الصلاة]

إلى دعاة التحرر، إلى من يدعون أن المرأة المسلمة لا قيمة لها ولا رأي ولا مشاركة في بيتها، أسوق هذا الحديث وليفهم كل ذي لب وعقل كيف منح الإسلام المرأة أدوارًا وأدوارًا في بيتها وفي حياة زوجها.

5ـ الزوجة المسلمة تملأ نفسه وتتزين له وتلقاه مرحة مؤنسة شاكرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت