راقب هذه اللحظات وستجد الغفلة العجيبة عند كثير من الناس . وكلنا بحاجة إلى الدعاء، وسؤال الله سبحانه وتعالى، والموفق من وفقه الله .
الوسيلة السابعة:بر الوالدين:
والقرب منهما، وقضاء حوائجهما وطاعتهما، ومحاولة الإفطار معهما. فبعض الشباب تجده كثير الإفطار في بيته، أو عند أصحابه، ولا يجلس مع والديه، ولا يفطر معهما إلا قليلًا، ولا شك أن برهما من أعظم القربات إلى الله، كيف لا وقد قرن حقهما بتوحيده، وعبادته وحده جل وعلا .
ومن صور التقصير أيضًا في حق الوالدين خلال هذا الشهر المبارك: أن بعض الفتيات تكثر من النوم في النهار، والسهر في الليل، أو حتى في الخروج، أو حتى في قراءة القرآن، والأم وحدها في المطبخ لإعداد وجبات الإفطار والسحور، وربما لو أمرت الأم أو نهت تلك الفتاة بأمرٍ ما؛ لصاحت وانهالت على أمها بالكلام !! إنها غافلة عن هذه العبادة العظيمة التي يجب أن نحرص عليها لاستغلال هذا الشهر المبارك، ولا شك أن الأجر مضاعف في هذا الشهر.
الوسيلة الثامنة:الجلوس في المسجد بعد صلاة الفجر:
ونحن نرى المساجد بعد صلاة الفجر بدأت تهجر بعد أن كانت في رمضانات مضت تمتليء بالتالين والذاكرين مما يشجع الكثير من الناس على المكوث بعد صلاة الفجر في المسجد. ولو أن الإنسان نام شيئًا من الوقت في ليل رمضان؛ لكسب الكثير من الأوقات، ولإحياء هذه السنة المباركة في الجلوس بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس، ثم يصلى ركعتين؛ فيحصل على أجر حجة وعمرة تامة كما في الحديث: [ مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ] رواه الترمذي .
الوسيلة التاسعة:تدريب النفس على هجر المعاصى:
إذا كنت ممن ابتلي بمعصية، أو فتنة، أو اعتادت عليها النفس وألفتها وأصبح الفراق عليها صعبًا وثقيلًا؛ فإن رمضان فرصة عظيمة للصبر والمثابرة ومجاهدة النفس عن تلك الفتنة، فالشياطين مصفدة، والنفس منكسرة، والروح متأثرة، والناس من حولك صيام قيام. إذًا فالأجواء والظروف كلها مهيئة للابتعاد عن الفتنة وهذه المعصية فمثلًا: رمضان فرصة عظيمة للمدخنين لهجر وترك التدخين، وكذلك ترك مشاهدة الحرام، أو الغيبة، والنميمة، أو استماع الغناء، أو بذاءة اللسان، أو غيرها من السيئات.
فاستعن بالله، وكن صاحب عزيمة وهمة عالية، فلا تغلبك تلك الشهوة، أيجوز أن تكون مسلمًا موحدًا مصليًا وتغلبك سيجارة، والله إن هذه هي دناءة الهمة، والخور والضعف.
الوسيلة العاشرة:السواك في رمضان:
وهو سنة مؤكدة في كل وقت؛ لعموم الأدلة، لكنها كغيرها من العبادات في مضاعفة الأجر وطلب الثواب لمناسبة الزمان وهذا من أهم أبواب الخير التي يُغفل عنها في رمضان . ومنافع السواك كثيرة، وفيه من الأجر والثواب العظيم والكثير. ولكن يغفل عنه الكثير، خاصة النساء فإنك لا تكاد ترى أو تسمع عن هذه السنة بين النساء.
ولو قام أهل الخير والمحسنين بتوفير أعداد كبيرة من السواك في هذا الشهر المبارك، وتوزيعها بين المسلمين في المساجد خلال هذا الشهر؛ لكان ذلك إحياء لهذه السنة التي غفل عنها كثير من الناس .
الوسيلة الحادية عشر:العمرة في رمضان:
وهى تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ثوابها، ولم يقيدها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالعشر الأواخر .
الوسيلة الثانية عشر:نشر العلم في القرى والهجر:
وهذه تختلف عن الوسيلة الأولى؛ لأن الوسيلة الأولى في نهاية الأسبوع، ولتوزيع الطعام . ولكن هذه الفكرة هي أن يتوجه عدد كبير من الشباب إلى القرى والهجر خلال هذا الشهر؛ ليؤموا الناس هناك، ولإلقاء الدروس، وتوجيه الناس، وإرشادهم؛ فإن الجهل هناك عظيم، وكم من المسلمين في هذه الأماكن لا يجدون حتى من يصلى بهم، وإن وجدوا، فخذ: اللحن والأخطاء الجلية في كتاب الله . وإن وجدوا أيضًا من يصلى بهم لا يجدون الموجه، الذي يبين لهم كثيرًا من الأحكام الفقهية التي يحتاجون إليها.
ولو نظرنا لسيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل مكثوا في المدينة؟ لا ولكن تفرقوا في البلاد لنشر هذا الدين، ولم يبق منهم في المدينة إلا العدد القليل . وقد يتثاقل بعض الشباب عن مثل هذا الأمر! فأقول: لا بأس من التعاون في التناوب بين بعض الشباب في هذه الأماكن، حتى ولو تناوب في القرية الواحدة ثلاثة، أو أقل، أو أكثر .
الوسيلة الثالثة عشر:عصر يوم الخميس:
وهو اقتراح موجه لمكاتب الدعوة أيضًا، راجيًا أن ينتفع من هذه الوسائل الناس عمومًا في هذه البلاد، أو في غيرها. وهذه الفكرة هي استغلال عصر الخميس في كل أسبوع من رمضان في إقامة المحاضرات العامة، أو الندوات، أو المسابقات الثقافية الكبيرة.
أفكار وتوجيهات لأئمة المساجد:
الوسيلة الرابعة عشر:تنويع الحديث بعد صلاة العصر: