فهرس الكتاب

الصفحة 22308 من 27345

25-تذكّر أخطاءه وزلاته ومعايبه، وأنه مثلك يحمل في بطنه ما تحمله في بطنك من الأذى والأقذار.

26-املأ وقتك بزيارة الأقارب والجيران، وأصحاب الأخلاق وأهل الرجولة والشهامة.

27-اهتم بقراءة الكتب النافعة، والمجلات المفيدة.

28-استمع للمحاضرات والأناشيد فهي بديل عن كل رذيل.

29-تعلّم الحاسب والخط، شارك في الدورات المهنية بأنواعها.

أظنّك بعد هذا: ستجد صعوبة في أول الأمر، لكن الراحة في النهاية، لن تخسر شيئًا إذا تركته، بل ستعيش حياة الأحرار، وتخرج من ذلك الأسر السُّعار.

ووصيتي لك أن يكون حبك للآخرين معتدلًا خالصًا لله - تبارك وتعالى -، بحسب إيمانه وتقواه، لا للجمال والأنساب، والأحساب والمصالح، وحسن الأجسام والهيئة، وتذكّر دائمًا:

أن الجمال الحقيقي هو جمال الأخلاق: طهارة القلوب، ونقاء النفوس، خلق عال، وأدب راق، وأما جمال الوجوه فسرعان ما يزول ويفنى ويُنسى، ويبقى جمال النفوس يذكر على الدوام فلا يُنسى، إن الافتخار بالجمال ليس من شِيَم الرجال.

وما ينفع الفتيان حسن وجوههم إذا كانت الأخلاق غير حسان

وما تنفع الثياب اللامعة، والأطياب المنعشة إذا كانت النفوس مظلمة لا تعرف لله حقًا ولا لرسوله - صلى الله عليه وسلم - طاعة وانقيادًا، ولا لأحد من الوالدين أو الناس احترامًا وتقديرًا، صحّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم؛ ولكن ينظر إلى قلوبكم) وأشار بأصابعه إلى صدره (1) .

عجبتُ لمن ثوبه لامع، ولكنما القلبُ كالفحمة، مظاهرُ براقة تحتها بحارٌ من الزيف والظلمة، وأشير عليك بقراءة كتاب (وفي الصراحة تكون الراحة) لفهد بن يحيى العماري فإنه نافع مفيد، أسأل الله - تعالى- أن يهديك لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا هو - سبحانه -، وفقك الله لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) صحيح مسلم (2564) البر والصلة والآداب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت