و - طريقة مد الرضاعة: وبعض النساء يحسبن أن الحمل لا يأتي أثناءها، وهي طريقة لا يمكن الاعتماد عليها.
ز - طريقة الإجهاض الجنائي ( أي بدون مبرر طبي، للتخلص من الجنين ) : والسموم التي تستعمل للإجهاض بالغة الضرر، وقد تسبب الوفاة بعد قيء، وإسهال، وآلام مبرحة في البطن، يعقبها نزيف رحمي .
ح - طريقة الخصي والتعقيم: والطريقة التي تضمن عدم الحمل هي خصي الرجل أو تعقيم المرأة، وهذه عملية لا يرضى بها رجل مسلم أو امرأة مسلمة، فخصي الرجل يسبب له شذوذًا عضويًا، وكذلك خصيه في طفولته، فلا ينمو شعر بدنه أو لحيته، ويرق صوته، ويشذ قوامه عن قوام الرجال . وقد ذكر الله تعالى أن عملية الخصي هذه من وحي الشيطان، فقال سبحانه على لسان الشيطان: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ } .
كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخصاء، { فَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا} رواه البخاري ومسلم واللفظ له .
وقد صدر قرار عن مجمع الفقه الإسلامي. بمنع التعقيم إذا لم تدع إلى ذلك ضرورة، ونص القرار:
(( يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل والمرأة، وهو ما يعرف بالإعقام أو التعقيم، ما لم تدع إلى ذلك الضرورة بمعاييرها الشرعية ) ).
إن هذه المؤتمرات تعتبر زيادة السكان - خاصة في البلدان النامية - تؤثر بصورة ضارة على صحة الأفراد والأسر، وتشكل عائقًا خطيرًا أمام التقدم الاجتماعي والاقتصادي في كثير من البلدان.
ومناقشة هذه الدعوى والرد عليها يطول , ولكن يمكن تلخيص هذا الرد بالأمور التالية:
أ - إن هذه الدعوى تعتبر تلخيصًا لنظرية القسيس والعالم الاقتصادي الإنجليزي (( مالتوس ) )حينما نشر أفكاره في (1798م ) ) ؛ في مجلة تحت عنوان [ تزايد السكان وتأثيره في تقدم المجتمع في المستقبل ] ، وملخص نظريته: أن زيادة السكان تتم بنسبة متوالية هندسية (1،2،،4،8) في حين أن زيادة الغذاء تتم بنسبة متوالية حسابية (1،2،3،4) . وإذا استمر النسل بصورته الفطرية فسيأتي يوم تضيق الأرض بمن عليها من البشر، وعندها لا تعود وسائل الرزق ومصادره تكفي لسد حاجات البشر، فتعيش في ضنك وضيق. وعلى هذا الأساس دعا مالتوس إلى الحد من النسل، وإيجاد الطرق الكفيلة بذلك، من أجل تنظيم عملية الإنجاب، بحيث تتماشى زيادة السكان مع إمكانات العيش ووسائله المتاحة؛ وذلك حفاظًا على الرفاه المادي والاقتصادي، ويتم هذا الأمر عن طريقين:
-ألا يتزوج الأفراد إلا بعد أن يتقدم بهم السن.
-أن يحاولوا التغلب على أهواء النفس من نزواتها في الحياة الزوجية إذا تزوجا.
ب - إن أفكار (مالتوس) قد لقيت تجاوبًا وصدىً في أوربا لعوامل، منها:
-الثورة الصناعية وما صاحبها من هجرة السكان إلى المدن، ومن غلاء الأسعار، وصراع على لقمة العيش؛ مما حدا بالفرد - في تلك الحياة المادية - أن يكرس اهتمامه في إنفاق ما يكسبه على نفسه فقط، وأن يقلل عدد الشركاء فيه.
-خروج المرأة للعمل لكسب عيشها - بعد أن تخلى الرجل عن هذه المهمة - وهذا الأمر دفعها لترك وظيفتها الفطرية في إنجاب الأولاد؛ لعدم تفرغها لهم.
-الاختلاط بين الجنسين في العمل وغيره، جعل المرأة تزدري وظيفة الأمومة، وتوجه جل اهتمامها إلى العناية بقوامها ومظهرها الذي ترى في الإنجاب ما يشينه ويسيء إليه.
-الفلسفات المادية والمناهج الإلحادية التي لا تؤمن إلا بما في الحوزة من المال، وتنكر وجود إله تكفل برزق كل مخلوق .
ج - مع مرور الزمن وتعاقب تجارب الأمم والدول، ثبت بطلان هذه النظرية وما دعا إليه أصحابها، بل ثبت خلاف ما تدعو إليه هذه النظرية، فقد تضاعف سكان أوربا منذ أن أقدم (مالتوس) على نظريته عدة مرات، ومع ذلك لم تصب إنكلترا، ولا أوربا، ولا الولايات المتحدة بالمسغبة والمجاعات التي كان ينذر بها (مالتوس) . بل على العكس من ذلك زاد الإنتاج زيادة رهيبة، حتى إن الفائض من الطعام في أوربا والولايات المتحدة بلغ جبالًا من القمح والجبن واللحم، وأنهارًا من اللبن والزبد. ومن أجل ذلك، قامت حكومات هذه الدول بحرق الفائض أو رميه في البحر؛ حتى لا ينخفض السعر في السوق العالمي!!!.
ولأجل ما سبق، أصبحت كثير من الدول تدعو إلى زيادة النسل والإنجاب وتحث عليه، وتزيل الأسباب التي تعوق ذلك.
فهذه إيطاليا تصدر قانونًا ضد منع الحمل المراقب، فقد صدرت رسالة بابوية عام (1968م) تمنع ذلك. وهذه إسبانيا تحظر بيع وسائل منع الحمل. وهذه ألمانيا تحذر من انقراض الألمان في القرن القادم - أي القرن الحالي-، إن لم يحصل توازن بزيادة عدد المواليد.