فهرس الكتاب

الصفحة 3365 من 27345

3.البناء التربوي المؤصَّل، بوسائله الفردية والجماعية، بعيدًا عن المحدثات وبدع الجماعات، والإفادة من التجارب الثرية التي سبق إليها العاملون في حقل الدعوة والتربية والتعليم، مع بيان أن البناء التراكمي المتزن من أنجح وسائل التربية، وأكثرها أثرًا، مع التركيز على التربية الجهادية وإعداد الأمة لمواجهة التحديات في حاضرها ومستقبلها، ومنطلق ذلك قوله تعالى (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) وقوله صلى الله عليه وسلم ( جاهدوا المشركين بألسنتكم وأموالكم وأنفسكم) ، وبيان ما وقع في ذلك من أخطاء في الفهم والتطبيق.

4.رفع مستوى الوعي لدى الأمة عمومًا، وطلاب العلم والدعاة والمربين خصوصًا، وذلك بتأصيل فقه الواقع، وبيان منطلقاته الشرعية، وحاجة الناس إليه، وتجنيبهم الوسائل التي تعود بالضرر، وتبعدهم عن الدين الصحيح، والفهم السليم، والمساهمة في إنشاء جيل قادر على مقارعة الحجة بالحجة، والدعوى بالبرهان، وبناء المواقف على دراسات علمية، وأصول معتبرة، لاعلى الظن والتخمين وردود الأفعال.

والمهم أن تعرض هذه الأهداف والمنطلقات متحرِّرة من الضغوط، وبصورة متدرجة ومتأنية، حتى نتمكن من إيصالهابوضوح، وحتى يتمكن الآخرون من فهمها.

ويقتضي ماسبق البدء بعنصر المبادرة في طرح هذه القضايا دون تأخر عن وقت البيان اللازم، لكن مع أهمية ألا تفقد هذه الرؤية - في غمرة الحرص على المبادرة - إطرادها واستقرارها. وأن نحذر من العجلة والارتجال، مقتنعين بأهمية البناء التراكمي، وتأثيره في العلم والدعوة والتربية والوعي، وهو ماينشأ من خلال مجموعة عوامل وأجزاء متناسقة ضمن فترة زمنية معتبرة.

هذه الرؤية مجملة المعالم ويسع أهلها تعدد الاجتهادات في دقائق مسائلها وتفاصيلها، لكن الرزية كل الرزية أن ينتهي أمرها إلى تجاذب أهلها في جدل حول التفاصيل او حول آليات التنفيذ.

والمطلب الذي سيحاول هذا الموقع أن يقوم به - بإذن الله - يرتكز على حفظ قدر وسابقة أهل العلم والفضل، واحترام رأيهم واجتهادهم وإحسان الظن بهم، دون أن يمنعه ذلك من إبداء الرأي المخالف، فالحق قديم لايبطله شيء، إكمالًا للحق ووصولًا للصواب ، غير مترددين في أن نعترف بخطئنا لو تبين لنا أن الصواب مع غيرنا .

ودون أن نندفع في تجريح أو تطاول على الآخرين لمجرد الخطأ في الاجتهاد، خصوصًا إذا كان ذلك من أهل العلم والجهاد وأصحاب السابقة فيهما.

هذه هي المعاني المجملة لرسالتنا التي سنحاول - بإذن الله - أن ننشرها ونتواصى مع أخواننا عليها.

راجيًا من الجميع ألا يبخلوا علينا بآرائهم ومقترحاتهم وتسديداتهم ومشاركاتهم، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

وسدد الله على طريق الحق خطانا. والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت