(ومِنَ النّاسِ مَنْ يَّقولُ آمنّا باللهِ وباليومِ الآخرِ وما هم بِمُؤْمِنينَ ، يخادعون اللهَ والّذينَ آمنُوا.. إلى قوله ولهم عَذابٌ أليمٌ بِمَا كانوا يَكْذِبونَ ) .
الشرط السادس: الإخلاص:
وهو تصفية العمل من جميع شوائب الشرك ؛ بأن لا يقصد بقولها طمعا من مطامع الدنيا ، ولا رياء
ولا سمعة ؛ لما في الحديث الصحيح من حديث عتبان قال: ( فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله ) الشيخان ]
الشرط السابع: المحبة
لهذه الكلمة ، ولما تدل عليه ،ولأهلها العاملين بمقتضاها ، قال تعالى
( ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أندادًا يُحِبُّونَهُم كَحُبِّ الله والّذينَ آمَنُوا أشدُّ حُبًّا لله ) .
فأهل ( لا إله إلا الله ) يحبون الله حبا خالصا ،
وأهل الشرك يحبونه ويحبون معه غيره ، وهذا ينافي مقتضى لا إله إلا الله .
ب - وشروط شهادة أن محمدًا رسول الله ، هي:-
1 -الاعتراف برسالته ، واعتقادها باطنا في القلب .
2 -النطق بذلك ، والاعتراف به ظاهرًا باللسان .
3 -المتابعة له ؛ بأن يعمل بما جاء به من الحق ، ويترك ما نهى عنه من الباطل .
4 -تصديقه فيما أخبر به من الغيوب الماضية والمستقبلة .
5 -محبته أشد من محبة النفس والمال والولد والوالد والناس أجمعين .
6 -تقديم قوله على قول كل أحد ، والعمل بسنته .
رابعا: مقتضى الشهادتين:
مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله
هو ترك عبادة ما سوى الله من جميع المعبودات المدلول عليه بالنفي وهو قولنا: ( لا إله ) .
وعبادة الله وحده لا شريك له ، المدلول عليه بالإثبات ، وهو قولنا ( إلا الله ) ، فكثير ممن يقولها يخالف مقتضاها
فيثبت الإلهية المنفية للمخلوقين والقبور والمشاهد والطواغيت والأشجار والأخبار .
وهؤلاء اعتقدوا أن التوحيد بدعة ، وأنكروه على من دعاهم إليه ، وعابوا على من أخلص العبادة لله .
ومقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله
طاعته وتصديقه ، وترك ما نهى عنه ،والاقتصار على العمل بسنته ، وترك ما عداها من البدع والمحدثات ،وتقديم قوله
على قول كل أحد .