فهرس الكتاب

الصفحة 12148 من 27345

(ومِنَ النّاسِ مَنْ يَّقولُ آمنّا باللهِ وباليومِ الآخرِ وما هم بِمُؤْمِنينَ ، يخادعون اللهَ والّذينَ آمنُوا.. إلى قوله ولهم عَذابٌ أليمٌ بِمَا كانوا يَكْذِبونَ ) .

الشرط السادس: الإخلاص:

وهو تصفية العمل من جميع شوائب الشرك ؛ بأن لا يقصد بقولها طمعا من مطامع الدنيا ، ولا رياء

ولا سمعة ؛ لما في الحديث الصحيح من حديث عتبان قال: ( فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله ) الشيخان ]

الشرط السابع: المحبة

لهذه الكلمة ، ولما تدل عليه ،ولأهلها العاملين بمقتضاها ، قال تعالى

( ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أندادًا يُحِبُّونَهُم كَحُبِّ الله والّذينَ آمَنُوا أشدُّ حُبًّا لله ) .

فأهل ( لا إله إلا الله ) يحبون الله حبا خالصا ،

وأهل الشرك يحبونه ويحبون معه غيره ، وهذا ينافي مقتضى لا إله إلا الله .

ب - وشروط شهادة أن محمدًا رسول الله ، هي:-

1 -الاعتراف برسالته ، واعتقادها باطنا في القلب .

2 -النطق بذلك ، والاعتراف به ظاهرًا باللسان .

3 -المتابعة له ؛ بأن يعمل بما جاء به من الحق ، ويترك ما نهى عنه من الباطل .

4 -تصديقه فيما أخبر به من الغيوب الماضية والمستقبلة .

5 -محبته أشد من محبة النفس والمال والولد والوالد والناس أجمعين .

6 -تقديم قوله على قول كل أحد ، والعمل بسنته .

رابعا: مقتضى الشهادتين:

مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله

هو ترك عبادة ما سوى الله من جميع المعبودات المدلول عليه بالنفي وهو قولنا: ( لا إله ) .

وعبادة الله وحده لا شريك له ، المدلول عليه بالإثبات ، وهو قولنا ( إلا الله ) ، فكثير ممن يقولها يخالف مقتضاها

فيثبت الإلهية المنفية للمخلوقين والقبور والمشاهد والطواغيت والأشجار والأخبار .

وهؤلاء اعتقدوا أن التوحيد بدعة ، وأنكروه على من دعاهم إليه ، وعابوا على من أخلص العبادة لله .

ومقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله

طاعته وتصديقه ، وترك ما نهى عنه ،والاقتصار على العمل بسنته ، وترك ما عداها من البدع والمحدثات ،وتقديم قوله

على قول كل أحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت