فهرس الكتاب

الصفحة 12361 من 27345

إن هذه المعاندة الإبليسية إذًا ليست إلا تمردًا على الحق سبحانه وتعالى من نوع تمرد إبليس عن أمره سبحانه وتعالى حيث اعترض إبليس اللعين على أمر رب العالمين استشرافًا منه لما ليس بأهل له وطمعًا في منزلة لم ينزله الله تعالى إياها، تأمل قول الله تعالى حكاية عن عناد إبليس:"قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نار وخلقته من طين" (الأعراف 12) فهذا القياس العقلي المنحرف في مقابل أمر الله عز وجل هو محور هلاك إبليس وكل تابع من تابعي إبليس إلى يوم الدين، كتلك التي قرأت فيما تزعم قول الله عز وجل:"وليس الذكر كالأنثى" (آل عمران 36) ، وقوله تعالى:"وللرجال عليهن درجة" (البقرة 228) ، وقوله تعالى:"وما أرسلنا قبلك إلا رجالًا نوحي إليهم" (الأنبياء 7) ، ثم استكبرت عن هذه النصوص بعقلها الفاسد لتقول بلسان حالها ومقالها إن الأنثى كالذكر ولا تأبه أن يكون مأواها ومحضنها في بث هذا الصديد بيتًا من بيوت الكفر وصومعة من صوامع الشرك، وزادها الله تعالى استدراجًا أن أوقف لها رهطًا من الحمقى يركعون بركوعها ويسجدون بسجودها ولربما يرون القول بإغماض العينين في الصلاة درءً لفتنة النظر إلى مفاتن إمامتهم أو قرينتهم في الصف...

إن الوقوف عند ظاهر هذا الحدث وغض الطرف عنه كونه حصل في بلاد الكفر ليمثل غفلةً حقيقية عما يحصل اليوم في بلاد المسلمين من"تسييد"النساء في مجتمعات المسلمين من خلال وضع النساء في مناصب الولايات العامة فهذه وزيرة اقتصاد وتلك وزيرة تعليم وأخرى رئيسة وزراء أو رئيسة دولة وما إلى ذلك من حماقات، وإن غاية هذه المنظومة أعني منظومة تسييد النسوة إنما هي تخنيث الرجال والوصول بهم إلى درجة من الميوعة تحول بينهم وبين قول الله عز وجل:"من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا" (الأحزاب 23) وهذا هو الهدف، القضاء على هذه النخبة من رجال مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم والزج بذكور هذه الأمة في مهالك الميوعة والدياثة والخنوثة، ثم ليستبح أعداء الدين من أمتنا ما شاؤوا ...

ونحن إذ نسطر هذه الكلمات إعلانًا لله تبارك وتعالى ببرائتنا من هذه الطاعات الإبليسية لنجند أنفسنا في ميدان الجهاد في سبيل الله جنودًا محمديين ورجالًا معاهدين نحتسب أنفاسنا في رباطنا على ثغور الدين عند مليكٍ مقتدرٍ، في حين تحاول الرجلات من النساء مخالفة فطرة الله ومخالفة خلق الله، فها نحن ننتظر من الله الجنة والرضوان، وها هنَّ ينتظرن بيضة الديك...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت