فهرس الكتاب

الصفحة 8512 من 27345

فالله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز:"يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس"سورة النحل . وقد أكدت الأبحاث العلمية الحديثة فوائد العسل في عدد من المجالات ، ومن أحدث هذه الأبحاث ، تلك التي قام بها أستاذ جامعي في جامعة waikato في نيوزيلندة ، يدعى البروفيسور بيتر مولان وقد قضى وزملاؤه في مخابر البحث ثمانية عشر عاما في تجاربهم العلمية على العسل ، وخرجوا بأكثر من خمسة عشر بحثا علميا نشرت في أشهر المجلات الطبية في العالم، و نشر آخرها في شهر أبريل 2001 .

وقلت في نفسي ، يا سبحان الله ، عالم غير مسلم ، وربما لم يعلم بما جاء في القرآن الكريم ، يقضي 18 عاما في البحث العلمي ليثبت فوائد العسل في علاج الجروح والقروح وغيرها ، وتسخر له الإمكانيات المادية للخروج بتلك الأبحاث ، وهي على ما أعتقد من أكثر الأبحاث العلمية التي أجريت على العسل دقة وموضوعية ، وهو الآن يحاضر في الجامعات الأمريكية حول العسل ، ويستمع إليه المتخصصون بدهشة ، بعد أن كانت أمريكا وأوروبا الغربية تتجاهل البحث في العسل . فكانت خلال العشرين سنة الماضية أبحاث قليلة متفرقة هنا وهناك . إلا أن هذا الباحث النيوزلندي قام بخدمات جلى - ربما من حيث لا يدري - لإظهار الإعجاز القرآني في موضوع العسل .

يقول البروفيسور مولان:"إن كل أنواع العسل تعمل في قتل الجراثيم ، رغم أن بعضها قد يكون أكثر فعالية من غيرها ، وإن العسل يقضي على تلك الجراثيم الموجودة في الجروح."

وفي دراسة أخرى قدمت في شهر نوفمبر في مجلة Experimental Biology في أورلاندو في 4 / 4 / 2001 ، استخدم العسل كمصدر للسكريات أثناء التمارين الرياضية في مسابقات ركوب الدراجات. وقد زاد تناول العسل من قدرة التحمل على ركوب الدراجة بنسبة 6 % .وبالطبع فإن هذه الفروق البسيطة لها أهمية كبرى في السباقات الرياضية.

و من أوائل الأحاديث التي استوقفتني في موضوع الطب النبوي حديث رواه البخاري ومسلم فقد جاء رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْقِهِ عَسَلا فَسَقَاهُ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ إِنِّي سَقَيْتُهُ عَسَلا فَلَمْ يَزِدْهُ إِلا اسْتِطْلاقًا فَقَالَ لَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعَةَ فَقَالَ اسْقِهِ عَسَلًا فَقَالَ لَقَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلاقًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ فَسَقَاهُ فَبَرَأَ .

فقد نشرت مجلة B M J الإنجليزية الشهيرة دراسة على 169 طفلا مصابا بالتهاب المعدة والأمعاء . وجد الباحثون أن الإسهال الناجم عن التهاب المعدة والأمعاء استمر 93 ساعة عند الذين لم يعطوا العسل ، في حين شفي الذين أعطوا العسل في وقت أقصر ( 58 ساعة ) .

وهناك أيضا دراسات تشير إلى فائدة العسل في شفاء تخريشات المعدة عند الفئران ، حيث أعطي الخمر للفئران لإحداث تخريشات في معدة الفئران . وتبين أن الفئة التي أعطيت العسل قلت عندها نسبة حدوث التخريشات .

وصايا صحية للحجيج

الدكتور حسان شمسي باشا

الحج موسم إسلامي فريد ، يخرج الإنسان فيه عن رتابة الحياة . والدراسات العلمية الحديثة تدعو الإنسان أن يخرج عن نظامه اليومي ولو مرة واحدة في العام ، يغير فيها ظروفه التي اعتاد عليها . وليس كالسفر للحج وسيلة تحقق ذلك للإنسان .

ورغم أن المسؤولين في المملكة يقومون ببذل أقصى جهد لتوفير الرعاية الصحية للحجاج ، وتوفير الأدوية اللازمة ومراكز الإسعاف والمستشفيات ، إلا أن الزحام الشديد أثناء الحج قد يؤخر المساعدة الطبية بعض الوقت ، ولهذا ينصح كل حاج أن تكون معه حقيبة طبية صغيرة يضع فيها الأدوية اللازمة له ، بناء على نصيحة الطبيب المعالج قبل سفره .

وقبل أن يبدأ الحاج في رحلة الحج المباركة عليه أن يطمئن على صحته ، فيقوم بزيارة الطبيب الأخصائي إذا كانت لديه أمراض قديمة أو حديثة يعاني فيها ، كما يجب على كل حاج أن يعرف فصيلة الدم عنده وتسجيل ذلك في جواز السفر . و ينبغي التأكد من الحصول على اللقاحات اللازمة للوقاية من الأمراض المعدية مثل الحمى الشوكية وغيرها . كما يجب على المرضى الذين يتناولون علاجات لأمراضهم الاستمرار في تناول الدواء بانتظام ، وعدم التقصير في ذلك بأي حال من الأحوال ، والإكثار من تناول السوائل - ما لم يكونوا مصابين بمرض يمنع ذلك - . و ينبغي عليهم إعلام الطبيب بذلك .

إن اجتماع الملايين من الناس في مكان واحد لأداء مناسك الحج لا بد إلا أن يؤدي إلى ظروف بيئية صعبة عند بعض الحجيج للأسباب التالية:

1.الزحام الشديد سواء كان في الحرم المكي أو في الحرم النبوي أو في منى أو عرفات

2.الجهد المتواصل في تأدية مناسك الحج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت