ولو شئنا دراسة تطورات الحجاب منذ بدء عودته في السبعينيات وحتى الآن، فلا بد من انتقاء بلد يصبح نموذجًا معبرًا عن أحداث هذه الفترة، ولا نجد أفضل من النموذج المصري في التعبير عنها؛ فهو نموذج ثري بتطوراته وأحداثه ومتغيراته، كما أنه نموذج رائد يراد تسويقه للدول التي لم تبلغ مرحلته بعد.
ولكي تكتمل الرؤية بأن تحتوي على الأبعاد الزمنية الثلاثة: الماضي، الحاضر، احتمالات المستقبل، نتناول قضية الحجاب في تركيا، باعتبارها تحتل المرتبة الأولى في التطرف العلماني الرافض للإسلام، ومن ثَمَّ فهي هدف تُدفع معظم الدول الإسلامية دفعًا ـ مع اعتبار تفاوت مواقعها الحالية ـ لبلوغه في السنوات القادمة؛ فدراستها وإن كانت تعتبر واقعية بالنسبة لتركيا، إلا أنها مستقبلية بالنسبة لغيرها من الدول الإسلامية